مجدي حمدان يطرح 5 محاور للإصلاح السياسي: عودة السياسة للجامعات ودعم الأحزاب

أكد مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، أن الإصلاح السياسي في مصر أصبح، من وجهة نظره، ضرورة وطنية وليس ترفًا، مشيرًا إلى أن تطوير الحياة السياسية وتعزيز المشاركة المجتمعية يتطلبان العمل على مجموعة من المحاور الأساسية.
وأوضح حمدان أن رؤيته للإصلاح السياسي ترتكز على 5 محاور رئيسية، تبدأ بعودة السياسة إلى الجامعات، إلى جانب دعم الأسر الجامعية وتشجيع الطلاب على الحوار والمشاركة في العمل العام، باعتبار أن الجامعة تمثل، وفق رؤيته، مساحة مهمة لتكوين وعي الأجيال الجديدة.
عودة السياسة إلى الجامعات
وأشار حمدان إلى أهمية استعادة الأنشطة السياسية والفكرية داخل الجامعات في إطار القانون، بما يتيح للطلاب التعرف على القضايا العامة وممارسة الحوار وتقبل الرأي الآخر، مؤكدًا أن إعداد الشباب للمشاركة العامة يبدأ من منحهم مساحات للتفاعل والمناقشة.
إعلام يستوعب تعدد الآراء
وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في فتح المجال الإعلامي أمام مختلف الاتجاهات دون إقصاء، مع إتاحة الفرصة أمام الوجوه الجديدة والأصوات القريبة من المواطنين.
وأكد أهمية أن يؤدي الإعلام دوره كمساحة للحوار وطرح القضايا ومناقشة المشكلات، معتبرًا أن تعدد الآراء داخل المجال الإعلامي يساعد على إثراء النقاش العام.
إطلاق المجال العام ودعم العمل الحزبي
وأضاف حمدان أن المحور الثالث يرتبط بإطلاق المجال العام ورفع أي تدخلات غير قانونية عن عمل الأحزاب، خاصة أحزاب المعارضة، مؤكدًا ضرورة ممارسة الأحزاب لنشاطها بحرية وفي إطار الدستور والقانون.
وأشار إلى أن الحياة الحزبية الفاعلة، وفق رؤيته، تتطلب توفير مساحة للأحزاب للتواصل مع المواطنين وطرح برامجها ورؤاها والمشاركة في الحياة العامة.
الحبس بسبب الرأي والعفو ورد الاعتبار
وتابع عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين أن المحور الرابع يتعلق بملف الحبس بسبب الرأي، إلى جانب العفو ورد الاعتبار، مشددًا على أهمية مراجعة هذا الملف في إطار القانون.
وأكد أن الاختلاف السياسي، من وجهة نظره، لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة مع الدولة، مع ضرورة التفرقة بين ممارسة الرأي وبين ارتكاب جرائم تستوجب المساءلة القانونية.
احترام القضاء والطعون الانتخابية
ولفت حمدان إلى أن المحور الخامس يتمثل في احترام أحكام القضاء وفتح المجال أمام الطعون الانتخابية، مؤكدًا أن النزاعات المتعلقة بالعملية الانتخابية يجب أن تكون خاضعة للقواعد والإجراءات القضائية المنظمة لها.
وأشار إلى أن احترام أحكام القضاء يمثل، بحسب رؤيته، عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية وترسيخ سيادة القانون.
«الاختلاف حق والمعارضة شريك»
وأكد حمدان أن رؤيته للإصلاح السياسي تتضمن الحاجة إلى إعلام مهني، وأحزاب سياسية فاعلة، وشباب يشاركون في العمل العام، إلى جانب احترام استقلال القضاء.
وشدد على أن الاستقرار، وفق ما طرحه، لا يعني غياب الاختلاف، وإنما القدرة على إدارته من خلال الحوار والقانون، معتبرًا أن المعارضة يمكن أن تؤدي دورًا في الرقابة وطرح البدائل وتصحيح المسار.

