النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

الحوار والصالون البحري والمؤسسة المصرية الروسية يناقشون رؤية مصر لرئاسة بريكس

جانب من الصالون
نوفل البرادعي -

تحت عنوان "مصر ورئاسة بريكس: الإمكانات المشتركة إلى الشراكات الملموسة"، نظم منتدي أوراسيا والبريكس التابع لمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية والصالون البحري المصري والمؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم وقد سليطت الضوء على كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس المنعقدة في يومي 12-13 سبتمبر لعام 2026 بالعاصمة الهندية نيودلهي، وتأكيده على تطلع مصر لتولي رئاسة تجمع البريكس في المستقبل القريب.

وشهدت فاعليات الندوة كلمه افتتاحية من الندوة اللواء أ.ح/ حمدي لبيب-رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، حيث أشار إلى أن تطلع مصر لرئاسة مجموعة البريكس في المستقبل القريب جاءت في لحظة مصيرية، وذلك من خلال الاعتماد على عاملين، يتمثل العامل الأول وهو مكانة مصر محليًا وإقليميًا ودوليًا، والعامل الثاني يتمثل في حرص مصر على توصيل صوت دول الجنوب العالمي لتحقيق التنمية، وأضاف إلى أنَّ لا يتم ذلك بدون توظيف الإمكانات المشتركة، وحتمية العمل الجماعي، وتطبيق حقوق الإنسان، كما اوضح السيد/أحمد عويس- أمين عام المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم في كلمته الافتتاحية على خطوة مصر لرئاسة مجموعة البريكس تعكس تحول القاهرة من المشاركة والاستفادة إلى مرحلة قيادة وصياغة السياسات وتحقيق نفوذ اقتصادي وسياسي ملموس فضلًا عن دعم مسار الجنوب العالمي، وأكد على الدور المصري في المجموعة من خلال المشاركة في القمم المتتالية ودورها في مجموعة البريكس، وتسليط الضوء على مكاسب مصر من انضمامها إلى مجموعة بريكس.

وقد شهدت الندوة تقديم عدد من أوراق العمل، حيث قدم الدكتور/ حسام البقيعي مدير وحدة الدراسات الدولية بمركز رع للدراسات الاستراتيجية ورقة عمل بعنوان: " مصر والبريكس والسعي إلى عالم متعدد الأقطاب، والتي استعرض فيها المراحل التاريخية لإنشاء مجموعة البريكس، ومدى أهميته، وأكد على بالرغم من النجاحات التي حققتها مجموعة بريكس إلا أنها هناك مجموعة من التحديات يتطلب التعامل معها، مع عرض تحليلي لكلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن رؤية مصر لدور البريكس، بينما تناولت الدكتورة/ سماح علي-أستاذ الاقتصاد ورقة عمل بعنوان: مصر وعضوية بريكس.. ماذا حصدت؟، حيث أشارت إلى المكاسب المصرية جرّاء الانضمام إلى مجموعة البريكس منذ يناير 2024 من خلال توسيع وتعزيز فرص الاستفادة الاقتصادية المصرية، مع عرض القنوات والآليات التي يمكن من خلالها تعظيم هذه الاستفادة، وقامت بإبراز نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، وتناولت الدكتورة/ شيرين جمال الدين طه-خبيرة في السياسات الاقتصادية والتجارة الدولية ورقة عمل بعنوان: مصر ورئاسة بريكس: من العضوية إلى قيادة أجندة اقتصادية قابلة للتنفيذ، حيث سلطت الضوء على موقع مصر في تجارة المجموعة، وتعزيز آفاق التعاون بين مصر ودول المجموعة، مع التركيز على كيفية تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.

وخلال المداخلات، أضافت السفيرة/ جيلان علام-مساعد وزير الخارجية الأسبق، لما تم طرحه، حيث وضحت أن البريكس هو مجرد تجمع وليس منظمة، ولعبت الصين دورًا رئيسًا لانضمام مصر إلى تجمع البريكس، وأكدت ألا يكون الاقتصاد العالمي مقتصرًا على الدولار، وهو ما يهدف إليه البريكس، وأثنى اللواء/ أحمد ونيس: مستشار مركز الحوار على الأوراق البحثية المقدمة، ويرى أن مصر صاحبة موقع ومكانة هامة، ووضح أن الهدف من دخول مصر إلى تجمع بريكس كان بهدف تحقيق مجموعة من الأهداف على عدة مستويات لاسيما الجانب الاقتصادي، والعمل على تحقيق منافع عامة لكافة الدول الأعضاء، بالإضافة المنافع العائدة على مصر في فترة انضمامها، وطرحت السيدة/مايسة أحمد- زميل بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية تساؤلًا بشأن وجه المقارنة بين تجمع البريكس و G7 من حيث القوة التكتلية، وأعقبت أن البريكس بمثابة تجمع مواجه للولايات المتحدة الأمريكية بهدف إضعاف الدولار، وطرح الدكتور المهندس/ أيمن أبو سالم- استشاري تكنولوجيا المعلومات تساؤلًا هو: هل الصين ستستمر في المساعدة والمساندة مثلما تقوم به الآن؟، وضرورة ألا تعتمد مصر على الدول الأعضاء، من خلال الاعتماد على نفسها وذلك من خلال عدة عوامل هي: إنشاء مدينة الشمس لتصنيع كل ما يتعلق بالطاقة الشمسية، ومدينة لإنتاج السيارات، ومدينة لصناعة الخامات الدوائية، ومدينة لتصنيع المكونات الإلكترونية، وسلطت الدكتورة/ حنان عمر- خبير بالبصمة الكربونية والاستدامة على أنه هناك مجموعة من الإيجابيات والسلبيات، وضرورة الاستفادة من مشروعات الدول الأعضاء في تجمع البريكس، وجاءت كلمة الأستاذة/شاهيناز عبد الوهاب- مدير عام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فيما يتعلق بالاتفاقيات الثنائية، حيث ترى تأجيل في الاتفاقيات مع بعض الدول الآسيوية ومنها: الهند وإندونيسيا. ومن جانبه، وأكد المستشار/ حسام الدين علام-مستشار بهيئة قضايا الدولة على أهمية الأوراق المطروحة فهي محل اهتمام على الساحة الدولية، وأشار إلى أهمية البعد القانوني والقضائي، وضرورة وجود نوعًا من التعاون فيما يخص سيادة القانون والقيام بدور الوساطة، وركز الأستاذ/ محمد شلبي-مقرر برنامج الدراسات الأفريقية بمركز الحوار، أن تجمع البريكس هو اقتصادي بالأساس، وهو ما يتماشى مع نهج الدولة المصرية من خلال اللقاءات الثنائية وضرورة الاستفادة من هذه اللقاءات، وأشار الدكتور/ خالد الميري-أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية البنات للآداب والعلوم والتربية جامعة عين شمس، إلى أهمية مصر بالنسبة للصين، ولا يجب النظر إلى البريكس بمعزل عن مبادرة الحزام والطريق نظرًا لمكانة الصين على المستوى الدولي، وسيكون هناك إفرازات لدول جديدة لدخول البريكس مع احتمالية أن تكون من الدول الأوروبية، ويرى بأهمية النظرة المستقبلية للدولة المصرية، مما يحتمل بقدوم توازن دولي، وأضاف الدكتور/ محمد شريف- عضو لجنة الذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة بضرورة وجود دور للقوة الناعمة ومراكز الأبحاث على المستوى الدولي، مع وجود تبادل طلابي في مجالات الذكاء الاصطناعي، وحاضنات أعمال في الصين والهند وروسيا.