«عم جابر».. 32 سنة بيولع شعلة انتصارات رشيد ويحافظ على حكاية معركة فريزر جيلاً بعد جيل

في أجواء احتفالية مميزة بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، تزامنًا مع الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة وذكرى انتصارات أهالي رشيد على حملة فريزر عام 1807، يحرص أهالي المدينة كل عام على إحياء ذكرى المعركة من خلال مجموعة من الفعاليات التراثية والفنية.
ومن بين المشاركين بشكل دائم في هذه الاحتفالات، يأتي عم جابر فاروق، الذي يشارك في إيقاد الشعلة ضمن مراسم الاحتفال، ضمن مشاركته التي امتدت لنحو 32 عامًا، مؤكدًا أن إيقاد الشعلة جزءا أساسيا من بداية الاحتفالات ورمزا لانطلاق فعالياتها.
بداية مشاركته
وقال عم جابر إنه بدأ المشاركة في احتفالات رشيد منذ أن كان طفلًا في السادسة من عمره، موضحًا أنه ورث هذا الدور عن والده، الذي كان يشارك في تقديم صورة حية تجسد معركة رشيد وانتصار الأهالي على القوات الإنجليزية، وأضاف أن والده استمر في المشاركة في هذه الفعاليات لنحو 50 عامًا، قبل أن يكمل هو المسيرة من بعده.
إيقاد الشعلة
مؤكدًا أن مشاركته بدأت في البداية بتجسيد أحد الأدوار ضمن المشهد التمثيلي للمعركة، ثم تطورت مشاركته مع مرور السنوات حتى أصبح مسؤولًا عن إيقاد الشعلة والمشاركة في المشهد الاحتفالي، مشيرا إلى أن الاحتفال قديمًا كان يتضمن تقديم شرح للمعركة ثم تجسيد أحداثها في صورة حية، وكأن المعركة تعود للحياة أمام المواطنين والزوار، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تمثل جزءًا مهمًا من ذاكرة مدينة رشيد وتاريخها.
عاصر 22 محافظاً
وأكد عم جابر أنه يحرص على المشاركة كل عام دون انتظار دعوة أو توجيه، قائلًا إنه اعتاد على المشاركة وأصبح معروفًا لدى القائمين على الاحتفالات حيث عاصر ما يقرب من 22 محافظا خلال مشاركته طوال ااسنوات الماضية، مشددًا على أن إيقاد الشعلة بالنسبة له ليس مجرد دور احتفالي، وإنما مسؤولية يحافظ عليها باعتبارها جزءًا من تراث المدينة.
رسالة للأجيال الجديدة
وعن احتفالات هذا العام، أعرب عم جابر عن سعادته بما تشهده رشيد من أعمال تطوير واهتمام بالمناطق السياحية والتراثية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس صورة أفضل للمدينة وتشجع على إظهار ما تتمتع به من مقومات تاريخية وسياحية، واختتم حديثه بالتأكيد على حرصه على تنفيذ دوره بدقة، خاصة أن إيقاد الشعلة يتم وسط حضور المسؤولين وضيوف الاحتفال، معتبرًا أن استمرار هذا التقليد يمثل رسالة للأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على تاريخ رشيد وتراثها.

