بعد زيارة الرئيس الصيني وصفقة هواوي المُرتقبة
لماذا تخاف إسرائيل من التحول التكنولوجي في مصر؟

لا تزال زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تحظى بمتابعة كبيرة في الصحف العبرية والإعلام الإسرائيلي، التي تناولت التقارب المصري الصيني من زوايا أمنية واقتصادية وجيوسياسية وتكنولوجية، وتناولت الأنباء المُتداولة عن عرض شركة «هواوي» لتوريد آلاف الشرائح الذكية إلى مصر.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وكالة بلومبرج للأنباء تفاصيل عرض شركة «هواوي» الصينية لمصر والذي يتضمن تصدير 2008 شريحة ذكاء اصطناعي، وعلي أن يتم تنفيذ المشروع خلال 12 شهراً، ويتضمن الاتفاق أستخدام هذه الشرائح الذكية في تقنيات عسكرية، وأعتبرت ذلك بمثابة أول تصدير لمعالجات «هواوي» للذكاء الاصطناعي خارج الصين.
وحذرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية من ربط الاتفاق التكنولوجي المصري مع «هواوي» بالبعد العسكري وقالت على لسان كاتبها «إيلي ليئون» إن توقيع مصر والصين على اتفاقيات للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الإمداد يمثل تهديداً عسكرياً ضد إسرائيل، كما أعتبرت التعاون المصري-الصيني في المجالات العسكرية المشتركة ومشاركة مقاتلات صينية من طراز J-16 في تدريبات مع طائرات رافال المصرية، بإنها فرصة للصين للاطلاع بصورة أقرب على منظومات جوية غربية مستخدمة لدى مصر.
كما رصدت صحيفة «إسرائيل ديفنس» المتخصصة في الشؤون العسكرية والأمنية حالة القلق الإسرائيلي بسبب زيارة الرئيس الصيني لمصر وقالت على لسان كاتبها «دان أركين» إن توقيع اتفاقيات بين مصر والصين لإنشاء مراكز بيانات وأشباه موصلات يشعل حرب رقائق الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.
أما صحيفة «جيروزاليم بوست» فأبرزت الاتفاق بين الحكومة المصرية والصينية في مجالات البنية التحتية والتجارة والاتصالات وتكنولوجيا الفضاء والدفاع والذكاء الاصطناعي، لكنها لم تذكر «هواوي» صراحة، خاصة في ظل عدم تأكيد رسمي من مصر حول التوقيع النهائي مع الشركة.
وحذرت «وكالة الانباء اليهودية JNS» من زيادة قدرات الجيش المصري، وقالت إن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ليست كما كانت وقت توقيع إتفاق السلام مع إسرائيل، ووصفت التقارب المصري مع بكين بأن الصين حلت محل أمريكا، وقالت على لسان الكاتبة «روت فاسرمان لاندا» وهي نائبة سابقة للسفير الإسرائيلي بالقاهرة، إن الرئيس السيسي نجح في زيادة قوة الجيش المصري بشكل كبير، وأن مصر تسير بخطة متسارعة لاستبدال الحليف الأمريكي بالصيني.
الملاحظة الأكثر غرابة في تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية لزيارة الرئيس الصيني لمصر، هو تجاهلها ذكر اسم «هواوي» صراحة في عناوينها الرئيسية، رغم الإشارة إلى التعاون المُرتقب مع مصر في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، كما لم تنشر أي صحيفة التفاصيل المالية المقترحة للاتفاق، أومواقع مراكز البيانات المُقترح إنشائها، كما تجاهلت أيضاً التطرق إلى عروض شركات التكنولوجيا الامريكية إنفيديا وAMD ومايكروسوفت للحكومة المصرية لإنشاء مراكز بيانات، كما لم تشر من قريب إو من بعيد إلى قلق الاتحاد الأوروبي من توسع الصين في مشروعات البنية التحتية الرقمية المصرية.

