النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تطور نوعي أم ثغرة تكنولوجية؟.. تساؤلات إسرائيلية حول ملابسات استهداف مقاتلة ”F-15”

الطائرة
كريم عزيز -

توقفت الدوائر العسكرية والأمنية في إسرائيل أمام التطورات الميدانية المتعلقة بسقط مقاتلة من نوع "F-15" تابعة لسلاح الجو السعودي، وسط تقديرات بأن الحادث -حال ثبوته- يعكس تحولاً نوعياً في قدرات التعامل مع التفوق الجوي للمقاتلات المتقدمة، بحسب تحليل لمها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية.

وأفاد محللون عسكريون إسرائيليون بأن مقاطع الفيديو التي نشرتها جماعة الحوثي، والتي توثق حطام الطيارة ولحظة استهدافها مباشرة عبر كاميرا منصة إطلاق الصواريخ، تشير بمرجح كبير إلى وقوع الحادثة. ورغم غموض طبيعة السلاح المستخدم بدقة في التوجيه والإصابة، ترجح القراءات الأولية أن رصد واكتشاف المقاتلة لم يتم عبر رادارات تقليدية قابلة للتشويش، بل عبر استخدام "كاميرات حرارية ذكية"، مدعومة بصواريخ ذات توجيه حراري متطور، بحسب تحليل «مها».

وفق مها علي، تفتح هذه المعطيات الباب أمام تساؤلات واسعة حول امتلاك الحوثيين لأنظمة دفاع جوي مطورة إيرانية الصنع أو حصولهم على تحديثات تقنية تزيد من كفاءة رصدهم للأهداف الجوية المتقدمة، في وقت لا تزال فيه مصير طاقم الطائرة مجهولاً وسط غياب البيانات الرسمية حول نجاحهم في القفز أو تعرضهم للأسري.

تكتسب الواقعة أهمية خاصة لدى المراقبين الإسرائيليين بالنظر إلى "آلية التنفيذ"؛ إذ يرى الخبراء أن تأكيد استخدام الرصد والتعقب الحراري يعني بوضوح أن المقاتلات الحديثة -مهما بلغت متطورتها التكنولوجية- تبقى عرضة للرصد والاستهداف تحت ظروف معينة، وفق مها علي.

وأكدت مها علي، أن الحادث يوجه في حال تثبيت ملابساته رسالة عملية ومباشرة تُشكك في جدوى الطروحات العسكرية الإسرائيلية التي كانت تنظر إلى "الغطاء الجوي" المقترن بدخول بري للقوات السعودية كحل حاسم ووحيد لإدارة العمليات في اليمن، مما يعيد رسم الحسابات الاستراتيجية بشأن فاعلية السيطرة الجوية المطلقة في مواجهة تكتيكات الدفاع الجوي غير التقليدية.