النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

بثينة أبوزيد عن «فتاة الكرسي»: العامل إنسان.. والراحة لا تعني التقصير

 النائبة بثينة أبوزيد
أحمد البيومي -

قالت النائبة بثينة أبوزيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن الفيديو المتداول لفتاة ظهرت وهي تبكي من شدة الإرهاق نتيجة الوقوف لساعات طويلة أثناء العمل، يسلط الضوء على ملف مهم يتعلق بكرامة العامل وحقه في الحصول على بيئة عمل إنسانية وآمنة.

الراحة القصيرة لا تعني التقصير

وأوضحت أبوزيد أن القضية لا تتعلق برفض العمل أو عدم الالتزام بمتطلبات الوظيفة، وإنما بالحفاظ على صحة العامل وكرامته، مشيرة إلى أنه إذا كانت طبيعة العمل تفرض الوقوف أثناء أداء المهام، فمن الضروري توفير مقعد للعامل خلال الفترات التي لا توجد فيها مهام أو عندما ينخفض ضغط العمل.

وأضافت أن الوقوف لفترات طويلة يمثل عبئًا على الجسم والظهر، وأن حصول العامل على فترة راحة قصيرة، حتى لو لمدة 5 أو 10 دقائق، يساعده على استعادة نشاطه وتركيزه والعودة إلى أداء مهامه بصورة أفضل.

الجلوس عند عدم وجود مهام لا يعني عدم الانضباط

وأكدت النائبة أن حصول العامل على فترة راحة قصيرة لا يمكن اعتباره تقصيرًا في أداء العمل، كما أن جلوسه خلال الفترات التي لا توجد فيها مهام لا يعني بالضرورة عدم الانضباط.

وتساءلت: «إذا لم تكن هناك مهمة يؤديها العامل في هذه اللحظة، فلماذا يُطلب منه أن يظل واقفا طوال الوقت دون أن يتمكن حتى من إسناد ظهره أو إراحة جسده؟».

مطالبة بمتابعة ظروف العاملين

وناشدت أبوزيد أصحاب الأعمال توفير مقعد مناسب للعامل والسماح له بالراحة عندما تسمح طبيعة العمل بذلك، على أن يعود إلى أداء مهامه فور الحاجة إليه.

وشددت على أن العامل إنسان قبل أن يكون قوة عمل، وأن الحفاظ على صحته وكرامته لا يتعارض مع الانضباط أو الإنتاجية، بل يمكن أن يسهم في تحسين قدرته على أداء مهامه والاستمرار في العمل بكفاءة.

التأكيد على معايير السلامة والصحة المهنية

ومن موقعها كعضو في لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، طالبت أبوزيد وزارة العمل والجهات الرقابية المختصة بمتابعة ظروف العمل داخل مختلف المنشآت، والتأكد من توافر متطلبات السلامة والصحة المهنية.

كما دعت إلى مراجعة أي ممارسات من شأنها حرمان العامل من الحصول على فترات راحة مناسبة خلال الأوقات التي لا يؤدي فيها مهام وظيفية.

واختتمت النائبة حديثها بالتأكيد على أن الهدف ليس تعطيل العمل أو إعفاء العامل من مسؤولياته، وإنما توفير بيئة عمل تحافظ على صحته وكرامته، قائلة: «فالكرسي في مكان العمل ليس منحة ولا رفاهية.. إنه وسيلة بسيطة لراحة العامل، وقد يكون سببا في أن يعود إلى عمله أكثر قدرة على العطاء والإنتاج».