مليون جنيه تبرعات في مزاد الخير لدعم مرضي الأورام بالإسكندرية

شهدت محافظة الإسكندرية احتفالية «مزاد الخير»، التي نظمتها جمعية الإسكندرية لرعاية مرضى السرطان، بحضور عدد كبير من قيادات المحافظة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء الجمعيات الأهلية والخيرية، ورجال وسيدات الأعمال، وأساتذة علاج الأورام بكلية طب الإسكندرية، إلى جانب ممثلي أندية الإنرويل والروتاري وعدد من المؤسسات المجتمعية.
20 مليون جنيه لدعم مرضى السرطان
وأعلن الدكتور محمد محيسن، رئيس جمعية الإسكندرية لرعاية مرضى السرطان، أن إجمالي التبرعات التي جمعتها الجمعية خلال العام الماضي بلغ نحو 18.5 مليون جنيه، بينما وصلت حصيلة التبرعات خلال احتفالية «مزاد الخير» إلى نحو 20 مليون جنيه، بما يعكس حجم الدعم المجتمعي المقدم لمرضى الأورام.
وأوضح أن الجمعية تقدم خدماتها لما يقرب من 19 ألف مريض من الإسكندرية ومحافظات الوجه البحري، مؤكدًا أن حجم التبرعات الحالية لا يزال يمثل جزءًا من الاحتياجات الفعلية، في ظل تطلع الجمعية إلى توسيع نطاق خدماتها والوصول إلى عشرات الآلاف من المرضى الذين يحتاجون إلى دعم يفوق الإمكانات المتاحة حاليًا.
بروتوكول مع هيئة الشراء الموحد يوفر 50% من تكلفة الأدوية
وأشار الدكتور محمد محيسن إلى أن أحد أبرز إنجازات الجمعية يتمثل في توقيع بروتوكول تعاون مع هيئة الشراء الموحد لتوفير أدوية علاج الأورام، وهو ما ساهم في خفض تكلفة شراء الأدوية بأكثر من 50% مقارنة بأسعار شرائها من القطاع الخاص.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لقدرة الجمعية على توفير العلاج للمرضى، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة أدوية الأورام واحتياجات المرضى المستمرة للعلاج والرعاية.
تكريم حسنة رشيد تقديرًا لـ25 عامًا من دعم مرضى الأورام
وشهدت الاحتفالية تكريم السيدة حسنة رشيد، رئيس مؤسسة محمد رشيد للتنمية الاجتماعية والثقافية، تقديرًا للدور الذي قامت به المؤسسة على مدار 25 عامًا في دعم قسم الأورام ومركز محمد رشيد لعلاج الأورام بكلية طب الإسكندرية.
وسلمت الجمعية درع التكريم للسيدة حسنة رشيد، تقديرًا لإسهامات المؤسسة في دعم منظومة علاج الأورام، إلى جانب تبرع المؤسسة بأحد الأجهزة المهمة المستخدمة في علاج سرطان الثدي، بما يمثل إضافة إلى الإمكانات الطبية المتاحة للمرضى.
دعم الأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية
وأكدت الدكتورة نعمات حجازي، أمين صندوق الجمعية، أن أموال التبرعات التي يقدمها أهل الخير، ومن بينهم عدد من أساتذة كلية الطب وأسرهم، إلى جانب المتبرعين، يتم توجيهها مباشرة إلى خدمة مرضى الأورام.
وأوضحت أن أوجه الإنفاق تشمل شراء أجهزة الأشعة اللازمة لقسم الأورام بكلية طب الإسكندرية، وتوفير المستلزمات والأدوية الطبية، إلى جانب تقديم دعم شهري للمرضى غير القادرين، بما يساعدهم على استكمال رحلة العلاج.
وأشادت بدور المؤسسات الخيرية الداعمة للجمعية، وعلى رأسها مؤسسة محمد رشيد، التي تقدم بصورة شهرية أدوية ومستلزمات طبية عاجلة، فضلًا عن دعمها بأحد الأجهزة المهمة لعلاج سرطان الثدي في مصر.
دعوة لمؤسسات المجتمع المدني لاستكمال دعم المرضى
وطالبت أمين صندوق الجمعية مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية ورجال الأعمال ووسائل الإعلام بمواصلة دعم جمعية الإسكندرية لرعاية مرضى السرطان، حتى تتمكن من استكمال دورها في خدمة المرضى بمحافظة الإسكندرية ومحافظات الوجه البحري ومطروح.
وأكدت أن استمرار الدعم المجتمعي يمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة الجمعية على توفير العلاج والأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى غير القادرين، خاصة مع اتساع قاعدة المستفيدين من خدماتها.
حلم إنشاء مستشفى أورام جديد في الإسكندرية
من جانبه، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس الجديد لقسم الأورام بكلية طب الإسكندرية، أن القسم بالتعاون مع الجمعية يتطلع إلى تنفيذ مشروع كبير يتمثل في إنشاء مستشفى جديد لعلاج الأورام في الإسكندرية، على غرار مستشفى أورام الأطفال في القاهرة.
وأشار إلى أنه تم بالفعل تخصيص الأرض الملاصقة لقسم الأورام لإنشاء المشروع، مؤكدًا أن تحقيق هذا الحلم يحتاج إلى تكاتف المؤسسات الخيرية ورجال الأعمال وأبناء المجتمع السكندري، بما يسهم في إنشاء صرح طبي جديد قادر على استيعاب احتياجات مرضى الأورام وخدمة أهالي الإسكندرية ومحافظات الوجه البحري.

