الأزهر يوضح حكم طرد طالب من المدرسة لارتدائه ”شبشب” بدلًا من الحذاء

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تُشدد المدارس والإدارات التعليمية على أهمية الالتزام بالزي المدرسي، والتشديد على أهمية قص الشعر والأظافر، والالتزام بكامل الزي المدرسي ولونه المخصص لكل فصل دراسي.
لكن سؤال أُرسل إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، كان له صدى واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو حكم طرد الطفل من المدرسة لارتدائه "شبشب" بدلًا من الحذاء المدرسي المعتاد، مما يأخذنا إلى بُعد آخر، يتعلق بالحالة الاجتماعية للعديد من التلاميذ الذين لم يتمكنوا من شراء كامل المستلزمات المدرسية، في ظل غلاء الأسعار.
رد واضح ومباشر من "الأزهر للفتوى"
بدأ بيان "الأزهر للفتوى" بالتأكيد على تحريم طرد أو إبعاد أو الانتقاص من الطالب أو إهانته أمام أقرانه أو التندر به، مؤكدًا أن مرتكب هذا الفعل "يأثم"، حتى مع الالتزام باللوائح المدرسية التي تنظم العمل بالمدارس، وتنظم مظهر الطلاب وسلوكياتهم بناءً على القاعدة التي تقول: "تصرف الوالي على الرعية منوط بالمصلحة".
استشهد "الأزهر للفتوى" بالآية الكريمة {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} والتي تحث على الإحسان إلى الناس وحفظ كرامتهم ومنع أي صورة من صور الإهانة والخذلان عنهم، وشدد على ضرورة النظر في عواقب الأمور ومآلاتها ونتائجها حال تطبيق اللوائح المنظمة بصورة قاسية أو حادة، دون مراعاة أحوال الناس، والنظر في مآلات تلك التصرفات التي تكسر الخاطر، لاحتمال ضيق ذات يد الطالب أو أهله، فلم يستطع شراء حذاءً كبقية أقرانه أو شراء زي مدرسي جديد يناسب الهندام المطلوب.
ودعا "الأزهر للفتوى" إلى ضرورة استعادة القيم التربوية وتفعيل دور المعلم القدوة الرشيد صاحب الرسالة العظيمة رسالة العلم وتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي الذي يتفقد أحوال الطلاب كتفقده أبنائه؛ ولا ينبغي أن يكون هذا الدور متعلقًا بالأخصائي وحده بل بجميع المعلمين والعاملين.
وحذر المركز من البعد النفسي المترتب على الانكسار نتيجة الشعور بالدونية في سن مبكرة يرسخ الشعور بالخذلان والخزي والضعف والعجز والمهانة والانطوائية ويترتب عليه النفور من التعليم.
تابع البيان: "وعليه فيحرُم منع الطالب أو طرده لعدم حضوره بالمظهر المناسب، خاصةً إذا كان مظهره ناتجًا من نواتج الفقر أو المرض أو غيره من الأعذار المقبولة، ولا يجوز منعه وإهانته والانتقاص منه أمام زملائه".
وشدد المركز على ضرورة قيام المؤسسات عامة والقائمة على استقبال التبرعات خاصة، بالبحث عن الفقراء والمحتاجين وتوصيل التبرعات إلى مستحقيها لمواجهة الفقر.

