محمد أبو النصر: قمة «بريكس» تعزز مكانة مصر ودورها على الساحة الدولية

أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، تعكس الحضور المصري الفاعل على الساحة الدولية، وتؤكد حرص الدولة المصرية على توسيع شراكاتها مع القوى الاقتصادية الكبرى ودول الجنوب العالمي.
وقال أبو النصر، في بيان له اليوم، إن مشاركة الرئيس السيسي في القمة للعام الثالث على التوالي منذ انضمام مصر رسميًا إلى تجمع «بريكس» في يناير 2024، تمثل فرصة مهمة لطرح الرؤية المصرية تجاه مختلف القضايا السياسية والاقتصادية الدولية، وتعزيز التنسيق مع الدول الأعضاء بشأن التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن المشاركة المصرية تدعم كذلك الجهود الرامية إلى إصلاح منظومة الحوكمة الدولية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن والعدالة في العلاقات بين الدول.
فرص اقتصادية واستثمارية لمصر
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أهمية المشاركة المصرية في قمة «بريكس» لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تمتد إلى المجال الاقتصادي، خاصة في ظل ما يمثله التجمع من مجموعة من أبرز الاقتصادات العالمية، فضلًا عن اتساع الأسواق والفرص المتاحة أمام مصر لزيادة حجم التجارة والاستثمارات.
وأشار إلى إمكانية تعزيز التعاون بين مصر ودول التجمع في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والبنية الأساسية والأمن الغذائي.
لقاءات السيسي تفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية
وأشار أبو النصر إلى أن اللقاءات الثنائية التي يجريها الرئيس السيسي مع قادة دول التجمع وكبار مسؤولي المنظمات الدولية على هامش القمة، تمثل فرصة لتعزيز العلاقات المصرية مع هذه الدول، وجذب المزيد من الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
ولفت إلى أهمية بحث فرص التعاون في المشروعات التنموية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها الدول الأعضاء في تجمع «بريكس».
تنويع الشراكات الاقتصادية
وأوضح أبو النصر أن عضوية مصر في «بريكس» تمنح الاقتصاد المصري مساحة أكبر لتنويع شراكاته الاقتصادية وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، مؤكدًا أن التوسع في استخدام العملات المحلية في المبادلات التجارية، إلى جانب دعم دور بنك التنمية الجديد، يمكن أن يوفر فرصًا إضافية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتمويلي بين الدول الأعضاء.
وأكد أن مصر تمتلك العديد من المقومات الاستراتيجية التي تؤهلها للاستفادة من عضويتها في التجمع، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز وقناة السويس، التي تمثل أحد المحاور الرئيسية لحركة التجارة العالمية.
وأضاف أن تعزيز التعاون بين دول «بريكس» يمكن أن يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية والصناعة والطاقة.
مصر ودعم مصالح دول الجنوب العالمي
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تؤكد استمرار الدور المصري الفاعل في الدفاع عن مصالح دول الجنوب العالمي، والمطالبة بإقامة نظام دولي أكثر توازنًا، إلى جانب دعم التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية الراهنة.
واختتم النائب محمد أبو النصر بالتأكيد على ضرورة تحويل التحرك المصري داخل تجمع «بريكس» إلى فرص ومشروعات ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، من خلال تعظيم الاستثمارات المشتركة، وزيادة الصادرات، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة، بما يدعم مسار التنمية الشاملة الذي تنتهجه الدولة المصرية.

