مصطفى حمدي لِـ«النهار»: مصطفى كامل مستهدف من الإخوان منذ «تسلم الأيادي».. وهذا الكلام على مسؤوليتي الشخصية

بعد الهجوم والانتقادات التي طالت صوت مصطفى كامل كمطرب، وتصريحات الناقد طارق الشناوي التي وصف فيها صوته بالنشاز، طرحت "النهار" تساؤلًا على عدد من النقاد الموسيقيين حول تجربته الفنية، هل كان وجود مصطفى كامل كشاعر ومؤلف أفضل من حضوره كمطرب؟ وهل ظلم صوته موهبته الحقيقية كشاعر، خاصة مع تاريخه في كتابة الأغاني لنجوم كبار مثل هاني شاكر وبهاء سلطان ومحمد فؤاد وإيهاب توفيق وعمرو دياب؟
وفي هذا السياق، قال الناقد الموسيقي مصطفى حمدي إن الهجوم على مصطفى كامل يتضمن مبالغة شديدة، مؤكدًا أنه ليس الفنان الوحيد الذي يغني رغم عدم امتلاكه مواصفات المطرب التقليدية، وأوضح أن مصطفى كامل حقق نجاحات كبيرة في الغناء خلال بدايات الألفية، وكانت أغانيه حاضرة بقوة في الشارع المصري ووسائل المواصلات، كما حققت مبيعات مرتفعة.
وأضاف حمدي أن مصطفى كامل شاعر كبير ومؤثر في صناعة الأغنية المصرية الحديثة، وقدم نجاحات مهمة مع عدد من كبار المطربين، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا يتضمن إغفالًا لقيمته الفنية وتاريخه، وأكد أن مصطفى كامل عندما خاض تجربة الغناء نجح وقدم أعمالًا لاقت انتشارًا، ومن حقه الغناء وللجمهور حرية تقبل تجربته أو رفضها.
وأشار حمدي إلى أن ما يحدث مع مصطفى كامل يتضمن، من وجهة نظره، استهدافًا بسبب مواقفه الوطنية خلال ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن هذا الكلام على مسؤوليته الشخصية، ولفت إلى دوره في أغنية تسلم الأيادي، معتبرًا أن الصفحات ذات الميول الإخوانية لن تتوقف عن مهاجمته بسبب موقفه من جماعة الإخوان ودعمه للجيش المصري، وأن أصحاب المواقف الوطنية الواضحة قد يتعرضون للهجوم من وقت لآخر.
من جانبه، رأى الناقد عبد الرحمن طاحون، أن مصطفى كامل لم يظلم موهبته الشعرية، بل استفاد منها وحقق نجاحًا خلال فترة معينة، موضحًا أنه كان شاعرًا نجمًا وشارك في صناعة نجومية عدد من المطربين الكبار، لكنه يرى أن نجوميته تراجعت حاليًا سواء كشاعر أو ملحن أو مطرب.
وفي ختام الآراء، أكدت الناقدة الموسيقية عصمت الشقنقيري أن مصطفى كامل، حتى لو لم يكن الأفضل صوتًا، يظل في رأيها أفضل من بعض النماذج الموجودة على الساحة، مستشهدة بحسن شاكوش وبعض الأغاني الهابطة، ومشددة على امتلاكه تاريخًا وكلمة وهوية فنية وثقافية تميزه.

