صابون مواعين ورمل وبكر مناديل.. أغرب طلبات ”السبلايز”

كوميديا سوداء يعيشها أولياء الأمور في مصر رغمًا عنهم، فمع دخول العام الدراسي، يتجدد الحديث عن "السبلايز"، وكيف تحول إلى مصاريف إضافية وغير أسياسية في كثير من الأحيان، أصبحت تُقل كاهل الأسر، في ظل ارتفاع مصاريف المدارس تحديدًا الدولية والخاصة.
على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت الكثير من مقاطع الفيديو الساخرة، سواء من المستلزمات الدراسية الغريبة التي تطلبها المدارس، والتي اجتمع أولياء الأمور على أن كثير منها مبالغ فيها وفي أعدادها، خاصة "المناديل والمنظفات"، أو من مشهد تسليم "السبلايز" في صناديق كبيرة الحجم.
"رضوى. م" ولية أمر، تحكى لـ"النهار" عن تجربتها مع شراء "السبلايز"، موضحة أن أغرب ما طُلب منها كان “blue tac”، لم تعرف في البداية ماهيته، لكن مع البحث اكتشفت أنه عبارة عن معجون لاصق قابل لإعادة الاستخدام، يشبه الصلصال، ويُستخدم لثبيت الأشياء الخفيفة على الأسطح دون الحاجة لتثقيب الجدران أو استخدام المسامير والشريط اللاصق.
التزمت رضوى في العام الدراسي الأول لابنها، بشراء كامل "السبلايز"، حتى مع عدم اقتناعها بالمبالغة في أعداد "بكر المناديل" أو المنظفات المطلوبة، لكنها في عامه الدراسي الثاني "kg2"، لم تلتزم بالكميات المطلوبة لعدم جدوى ذلك من وجهة نظرها.
بعض الطلبات كانت غريبة لكنها اقتعت بها في نهاية الأمر، فعندما طلبت المدرسة من جميع الأسر شراء "طبّاعة ورق"، كان الأمر مستغربًا، لكن توضح رضوى أن المدرسة تطلب من كل طالب، تسليم أوراق كثيرة ضمن "الواجب" الدراسي، وبالتالي رأت أنها ستوفر لها راحة وتوفير للوقت، وبالتالي فحظها من الطلبات الغريبة كان أفضل من شقيقتها، التي اشترطت مدرسة ابنها، شراء "صابون مواعين" ضمن "السبلايز".

الأستاذة داليا الحزاوي الخبيرة التربوية ومؤسس "ائتلاف أولياء أمور مصر"، قالت إن من أغرب شروط "السبلايز" التي فرضتها المدارس على أولياء الأمور هي: "بكر المناديل والمنظفات ومُعطرات الجو" كما تشترط ماركات بعينها تكون مرتفعة الثمن، وهي كما ترى "الحزاوي" مستلزمات يجب أن تتكفل بها المدرسة وليس الأسر، خاصة في ظل مصاريف المدارس المرتفعة.
أشارت "الحزاوي" في حديثها مع "النهار" إلى أنه على الرغم من أن المدارس تتقاضى مصاريف تحت بند "النشاط" إلا أنها تطلب مستلزمات غريبة مثل "رمل وخيوط صوف للكروشيه وخرز" ضمن "السبلايز"، وهنا طالبت "الحزاوي" وزراة التربية والتعليم بإدراج المبالغة في شروط "السبلايز" ضمن "بنود وممارسات الاستغلال" التي ترصدها الوزارة، وأن تُعلن أسماء المدارس التي تتورط في هذا النوع من الممارسات حتى تكون عبرة.
لم تنحصر المبالغات الخاصة بـ"السبلايز" داخل أسوار المدارس الخاصة والدولية فقط، ولكن "الحزاوي" أوضحت أن "السبلايز" أو ما وصفته بـ"جهاز العروسة" امتد أيضًا إلى المدارس التجريبية، التي يُفترض أنها تابعة للحكومة.
وتُشير "الحزاوي" إلى أن في الوقت الذي تفتتح فيه الدولة معارض تحت شعار "أهلا مدارس" لمساعدة الأسر على شراء مستلزمات دراسية بأسعار معقولة، تُجبر المدارس الأسر على شراء ماركات معينة، حتى أصبح متوسط ما يُنفق على طالب واحد –فيما يتعلق بـ"السبلايز"- يمكن أن يصل إلى أكثر من 4 آلاف جنيه، وطلبت من الوزارة تخصيص "خط ساخن" لتلقي الشكاوى بشكل مباشر من أولياء الأمور، بدلًا من التوجه إلى وزارة التربية والتعليم أو الإدارة التعليمية.

"علي. م" ولي أمر طالب في kg1، أبدى اندهاشه من بعض طلبات مدرسة نجله، مثل "الغراء والديتول"، والأغرب كان "رول ستان حلواني" وهي خيوط قوية تُستخدم في تغليف علب الحلويات.
يوضح "معتمد" لـ"النهار" أن هناك طلبات أساسية تطلبها كل مدرسة، مثل "الديتول والهاند ووش"، مشيرًا إلى أن أي اعتراض من قبل أولياء الأمور على المبالغة في المستلزمات التي يرى أنها بعيدة عن الدراسة أو ما قد يحتاجه الطالب، يُرّد عليه بحسم من قبل إدارة المدرسة، بأهمية اتباع تعليمات الإدارة فيما يتعلق بـ"السبلايز".

