«أين ذهبت طلبات المواطنين؟».. البرلمان يسائل الحكومة عن أزمة التصالح

تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، بشأن الموقف التنفيذي لتطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، مطالبًا الحكومة بالكشف عن التفاصيل الكاملة لملفات التصالح في مخالفات البناء على مستوى الجمهورية.
20% فقط من الطلبات تم إنجازها
وقال منصور إن نسبة الملفات التي تم الانتهاء منها، وفقًا لما أعلنه مسؤولون، لم تتجاوز نحو 20% من إجمالي طلبات التصالح، التي تخطت مليوني طلب، رغم مرور نحو 7 سنوات على بدء إجراءات التصالح.
وأكد أن استمرار هذا الوضع يستوجب الكشف بشكل واضح عن أسباب بطء الإجراءات، وحجم الملفات المتوقفة، والعقبات التي تحول دون حسمها، خاصة في ظل ارتباط التصالح بمصالح ملايين المواطنين وبحقوق الدولة المالية.
مطالب ببيانات تفصيلية عن ملفات التصالح
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة الحكومة بتقديم بيانات تفصيلية موزعة على الأحياء ومراكز المدن في مختلف المحافظات، تتضمن إجمالي عدد طلبات التصالح المقدمة، وأعداد الطلبات التي تم رفضها وأسباب الرفض.
كما طالب بالكشف عن عدد الملفات التي استوفت إجراءاتها وحصلت على نموذج رقم 8 وفقًا لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023، إلى جانب بيان عدد الطلبات التي أنهت إجراءاتها وحصلت على نموذج رقم 10 وفقًا للقانون رقم 17 لسنة 2019.
الجراجات والمباني خارج الحيز العمراني
وتضمن السؤال البرلماني طلب بيان تفصيلي بشأن طلبات التصالح الخاصة بالجراجات، وما تم قبوله أو رفضه منها، فضلًا عن موقف طلبات التصالح خارج الحيز العمراني وأعداد الملفات الخاصة بها، وما تم إنجازه في كل حالة.
كما طالب منصور بالكشف عن عدد الملفات التي تتطلب استكمال الأعمال أو صب السقف، إلى جانب عدد الطلبات المرتبطة بقيود الارتفاعات، وآليات تقدير أسعار التصالح، وعدد الطلبات التي تم رفضها بسبب هذه القيود.
طلبات التصالح على الوحدات السكنية
وطالب النائب ببيان بعدد طلبات التصالح التي تقدم بها مواطنون بصورة فردية للتصالح على وحداتهم السكنية دون التصالح على كامل المبنى، مع توضيح الموقف القانوني والتنفيذي لهذه الطلبات.
كما طلب تحديد المحافظات التي لم تنتهِ بعد من الأحوزة العمرانية الجديدة، وما يترتب على ذلك من تأثير في إجراءات إنهاء ملفات التصالح خارج الأحوزة العمرانية.
المتناثرات والمتخللات والتظلمات
وشملت مطالب منصور حصر ملفات التصالح المتعلقة بالمتناثرات والمتخللات، وطلبات الإحلال والتجديد، مع توضيح موقف كل منها من حيث القبول أو الرفض.
كما طالب بالكشف عن عدد الملفات المتوقفة بسبب اشتراط موافقة اتحاد الشاغلين، إلى جانب بيان أعداد التظلمات المقدمة من المواطنين، وما تم البت فيه منها حتى الآن.
تساؤلات حول الرسوم وحصيلة التصالح
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة الحكومة بتوضيح الرسوم المقررة قانونًا على إجراءات التصالح، ومدى الإعلان عنها بشكل واضح للمواطنين، بما يضمن الشفافية وعدم تحميل أصحاب الطلبات أعباء غير مقررة.
كما طالب بالكشف عن إجمالي المبالغ التي تم تحصيلها من إجراءات التصالح، بخلاف رسوم الفحص، مشيرًا إلى أن المؤشرات تشير إلى تعطل تحصيل مبالغ تقدر بنحو 200 مليار جنيه.
مطالب بسرعة حسم الملفات
وأكد إيهاب منصور أن الإسراع في حسم ملفات التصالح يمثل أهمية كبيرة للمواطنين، خاصة بعد مرور سنوات طويلة على بدء الإجراءات، مشددًا على ضرورة إعلان البيانات والأرقام التفصيلية بشفافية كاملة.
وطالب الحكومة بتوضيح أسباب تأخر إنجاز النسبة الأكبر من الملفات، والعمل على إزالة العقبات الإدارية والفنية والقانونية التي تحول دون استكمال الإجراءات، بما يضمن إنهاء مصالح المواطنين وتحقيق الاستفادة المستهدفة من قانون التصالح وتحصيل مستحقات الدولة.

