النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

«جروهي الألمانية» تفتح بابًا جديدًا للفتيات في سوق الأدوات الصحية بمصر.. تعيين أول فنيات صيانة مصريات من خريجات «عمار للتكنولوجيا التطبيقية»

محمد الأطروش -

عبير عصام: فتيات مدارس التكنولوجيا التطبيقية سطرن قصة نجاح ملهمة لعمل المرأة فنيات في مصر وألمانيا.. وتجربة مدارس  عمار وضعت الطلاب على خط التوظيف قبل التخرج

في خطوة تحمل دلالة جديدة على تطور مشاركة الفتيات في المهن الفنية والصناعية، شهدت السوق المصرية تعيين أول فتيات مصريات من خريجات مدارس عمار للتكنولوجيا التطبيقية للعمل كفنيات متخصصات في صيانة الأدوات الصحية والتركيبات في تجربة تفتح المجال أمام دخول المرأة إلى تخصص ظل لسنوات مرتبطًا بصورة نمطية تقتصر على الذكور.

وتأتي الخطوة في إطار الشراكة بين عمار للتطوير العقاري وجروهي الألمانية وشركة «  Men in Blue» لتعليم الطلاب والفتيات داخل جروهي كفنيين صيانة وتركيبات الأدوات الصحية، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية، وتحويل التدريب العملي إلى مسار مباشر للتوظيف، حيث تم تعيين نحو 42 طالبًا وطالبة من خريجي المدرسة وسط إشادة الشركة بعمل الفتيات كفنيات صيانة.

وتكتسب تجربة الفتيات أهمية خاصة، ليس فقط باعتبارها فرصة عمل جديدة لخريجات التعليم التكنولوجي، وإنما لكونها تقدم نموذجًا عمليًا لإمكانية دخول الفتيات إلى تخصصات فنية متخصصة داخل قطاعات الصناعة والخدمات الفنية، بما يعزز تنوع الكوادر البشرية ويغير الصورة التقليدية لبعض المهن المرتبطة بالأعمال الفنية والصيانة.

وتقول الدكتورة عبير عصام، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مدارس عمار للتكنولوجيا التطبيقية بالشيخ زايد، إن تعيين أول فتيات مصريات من خريجات مدارس عمار كفنيات صيانة أدوات صحية لدى شركة جروهي الألمانية في مصر يمثل خطوة مهمة في مسيرة التعليم التكنولوجي التطبيقي، ويفتح أمام الفتيات مجالات مهنية جديدة داخل سوق العمل المصري.

واشادت بنتائج الشراكة التي حققتها المدرسة من خلال بروتوكول التعاون لشركة عمار للتطوير العقاري مع شركة «  Men in Blue» بقيادة أحمد عبد العزيز المدير التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، في تعليم الفتيات والطلاب علي الصيانة والتركيبات الصحية داخل « جروهي- مصر ».


وأضافت: «رجالة وفتيات عمار بيسطروا قصة نجاح في السوق المصري، وتجربة جروهي نموذج نفتخر به، لأنها لا تقتصر على توفير فرص عمل لخريجي المدرسة، وإنما تفتح مسارًا جديدًا أمام الفتيات للعمل في تخصصات فنية متخصصة، من بينها فني صيانة الأدوات الصحية والتركيبات».

ولفتت الي تعيين نحو 42 طالبًا من خريجي مدارس عمار في شركة جروهي الألمانية وتوظيف كامل الدفعة الأولي لنحو 109 طالب وهو ما يعكس نجاح الشراكة بين التعليم والقطاع الخاص، وقدرة التعليم التكنولوجي على إعداد كوادر تمتلك المهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل.

اكدت ان تجربة عمار وجروهي الألمانية تعكس كذلك أهمية الشراكة بين الشركات العالمية والمؤسسات التعليمية في إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل في مصر والخارج، بدلًا من اقتصار دور التعليم الفني على منح المؤهل الدراسي، إذ يحصل الطلاب خلال سنوات الدراسة على تدريب عملي واحتكاك مباشر ببيئة العمل وطبيعة الوظائف التي يمكن أن يلتحقوا بها بعد التخرج.


وقالت عبير عصام: «نعمل على وضع الطالب على خط التوظيف قبل التخرج، وهذه هي القيمة المضافة الحقيقية لمدرسة عمار. هدفنا أن يعرف الطالب منذ بداية دراسته ما الذي يدرسه، وما المهارات التي يحتاجها، وأين يمكن أن يتدرب، وما المسارات المهنية المتاحة أمامه بعد التخرج».

وأكدت أن تأمين فرصة عمل للخريجين، يبدأ منذ اليوم الأول من الألتحاق بالمدرسة حيث يتم تأهيلهم لسوق العمل في المراحل المختلفة من سنوات الدراسة، من خلال إتاحة التدريب العملي داخل الشركات والمؤسسات المختلفة، إلى جانب المناهج الدراسية التي تقوم على احتياجات سوق العمل الفعلية والقطاعات الصناعية والخدمية المختلفة.

وأضافت: «لدينا اليوم مسارات متنوعة أمام الطلاب تشمل قطاعات السياحة والفندقة والضيافة، والتطوير العقاري، والإنشاءات والتشطيبات، والتركيبات الصحية، والصيانة وخدمات ما بعد البيع، وهذا التنوع يمنح الطالب أكثر من فرصة مهنية، ويجعله يختار المسار الأنسب لقدراته».

وأشارت إلى أن المدرسة تعمل بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة على إعداد أول برنامج متخصص في صيانة الملاعب والمنشآت الرياضية، وإعداد منهج دراسي متخصص، لتخريج فني صيانة ملاعب وهو تخصصًا جديدًا يخدم احتياجات سوق العمل في مصر والدول العربية.

وقالت: " عمار لا تخرج طلابًا فقط، بل تخرج كوادر جاهزة للتوظيف" وهذه هي رسالتنا من سعينا وحرصنا علي توفير فرص عمل كريمة لجميع خريجي الدفعة الأولى، في جروهي  و«  Men in Blue»، ومن ألتحاق العدد الاكبر منهم مباشرة إلى سوق العمل من خلال الشركاء الصناعيين.

وقالت: «لدينا نماذج فعلية تؤكد نجاح منظومة التوظيف، وهي نماذج كثيرة نفتخر بها. هذه النماذج تؤكد أن المدرسة تحقق هدفها الأساسي، وهو الانتقال بالطالب من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل».

وأشارت إلى أن جهود المدرسة تكللت بدعم الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لنموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتشجيع الطلاب والاحتفال بهم لمواصلة التفوق والارتباط بسوق العمل، حيث كرمت وزيرة الإسكان رندا المنشاوي ووزير وقيادات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أوائل طلاب المدرسة.

اشارت انه في الجانب الأكاديمي، حققت المدرسة إنجازًا لافتًا بحصول الطالبة وعد مصطفى على المركز الأول على مستوى الجمهورية، في نتيجة تعكس إمكانية الجمع بين التفوق الدراسي والتأهيل العملي داخل منظومة التعليم التكنولوجي.

وقالت إن الشراكة مع جروهي الألمانية و«  Men in Blue» تستهدف وضع الطالب على «خط التوظيف قبل التخرج»، معتبرة أن هذه هي القيمة المضافة الحقيقية التي تقدمها المدرسة، من خلال تعريف الطلاب باحتياجات الشركات وطبيعة المهارات المطلوبة، مع توفير فرص التدريب داخل مواقع العمل الفعلية، بما يمنح الطالب خبرة عملية تساعده على الانتقال إلى سوق العمل بصورة أكثر جاهزية.

وأكدت أن مدارس عمار تستهدف تقديم تعليم حديث يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب والخبرة المهنية، كما تحرص على التوسع في مساراتها المهنية وشراكاتها في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، لتشمل السياحة والفندقة والضيافة، والتطوير العقاري، والإنشاءات والتشطيبات، والتركيبات الصحية، والصيانة وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب تخصص فني صيانة الملاعب والمنشآت الرياضية.

وقالت إن قصة خريجات عمار اللاتي دخلن مجال صيانة الأدوات الصحية كفنيات متخصصات لدى جروهي، واحدة من أبرز ثمار الشراكة، ورسالة بأن المهن الفنية لم تعد حكرًا على الرجال، وأن التعليم التطبيقي يمكن أن يكون بوابة حقيقية لتمكين الشباب والفتيات من وظائف متخصصة داخل الشركات العالمية.