النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

«الطاقة والمتعثرون».. تحرك برلماني لإنقاذ المصانع الصغيرة ودعم الإنتاج

أحمد البيومي -

أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتصدر أولويات السياسة الصناعية خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للإنتاج والتشغيل، مشددًا على ضرورة الانتقال من أساليب الدعم التقليدية إلى حزمة متكاملة تخفف أعباء الطاقة والتمويل، وترفع كفاءة المصانع وقدرتها على المنافسة.

وأوضح المنزلاوي، في تصريحات له اليوم، أن ارتفاع تكاليف التشغيل، وفي مقدمتها أسعار الكهرباء والغاز، إلى جانب أعباء التمويل وتكاليف شراء الآلات والمعدات، يمثل تحديًا أمام عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أهمية التحرك بصورة عاجلة للحفاظ على استمرارية هذه الأنشطة ومنع خروج طاقات إنتاجية من السوق.

4 آليات جديدة لدعم القطاع الصناعي

وطرح عضو مجلس الشيوخ على الحكومة 4 آليات وصفها بغير التقليدية لدعم القطاع الصناعي، تستهدف خفض تكاليف الإنتاج والحفاظ على المصانع والعمالة، وتشمل:

أولًا: «تعريفة الصناعة المنتجة»

وتقوم على تقديم حوافز في أسعار الطاقة للمصانع التي تحقق نسبًا مرتفعة من المكون المحلي، بما يربط خفض تكلفة الطاقة بزيادة التصنيع المحلي، بدلًا من تقديم الدعم بصورة غير مشروطة.

ثانيًا: «تمويل الماكينة مقابل الإنتاج»

وتتضمن إتاحة تمويل ميسر للمنشآت الصناعية المؤهلة لتحديث خطوط الإنتاج وشراء المعدات والآلات، مع ربط جزء من عملية السداد بالزيادة التي يحققها المشروع في طاقته الإنتاجية والتدفقات النقدية.

ثالثًا: «صندوق إنقاذ صناعي مبكر»

واقترح المنزلاوي إنشاء صندوق متخصص لرصد المصانع التي تواجه حالات تعثر مؤقت قبل وصولها إلى مرحلة التوقف، مع توفير حلول تمويلية وفنية وإدارية سريعة تساعد على استمرار النشاط والحفاظ على العمالة والطاقة الإنتاجية.

رابعًا: «مراكز الخدمات الصناعية الذكية»

وتستهدف إقامة مراكز داخل المناطق الصناعية تعمل كنقطة واحدة لإنهاء التراخيص والإجراءات، وربط المستثمر بالجهات المعنية، مع تحديد مدد زمنية واضحة لكل إجراء والحد من تعدد الجهات التي يتعامل معها صاحب المشروع.

خفض تكلفة الإنتاج وزيادة التنافسية

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تطبيق هذه المقترحات يمكن أن يحقق عددًا من المكاسب للقطاع الصناعي، على رأسها خفض تكلفة الإنتاج ورفع كفاءة المصانع وتشجيع الاستثمار الصناعي، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

وأضاف أن هذه الإجراءات من شأنها أيضًا توفير فرص عمل جديدة والحفاظ على العمالة الحالية، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، وتقليل فاتورة الواردات، ودعم سلاسل التوريد المصرية، فضلًا عن الإسهام في زيادة معدلات التصدير.

دعم الصناعة استثمار في الاقتصاد الوطني

وشدد أمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن على أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة لا يمثل عبئًا على الدولة، وإنما يعد استثمارًا مباشرًا في قاعدة الإنتاج الوطنية، مؤكدًا ضرورة تبني حزمة عاجلة ومتكاملة تجمع بين توفير الطاقة بتكلفة مناسبة، وإتاحة التمويل المرن، وتشجيع التحديث التكنولوجي، بما يساعد المصانع على الاستمرار والتوسع وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.