النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

«من القليوبية إلى الباجور».. ناجي الشهابي: استبعاد الشاهد يحمّل المسؤولية للجهات المعنية

النائب ناجي الشهابي
أحمد البيومي -

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن واقعة محافظ القليوبية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حادثة منفصلة، وإنما كجرس إنذار يستوجب مراجعة آليات الإدارة والمساءلة داخل وزارة التربية والتعليم، خاصة فيما يتعلق بطريقة إدارة الملفات داخل مكتب الوزير.

وقال الشهابي إن الواقعة تعيد إلى الأذهان قضية الراحل أسامة أحمد البسيوني، مدير عام إدارة الباجور التعليمية بالمنوفية، وما أثير بشأن تعرضه للوم والإهانة خلال إحدى الزيارات الرسمية، فضلًا عما تضمنته شكواه قبل وفاته.

مصير الشاهد والمسؤول

وأضاف أن واقعة الباجور تطرح تساؤلات بشأن مصير الشاهد والمسؤول، موضحًا أن الدكتور محمد صلاح محمد أحمد، مدير مديرية التربية والتعليم بالمنوفية آنذاك، أعلن شهادته بشأن اتصال الراحل به وإبلاغه بما تعرض له من وقائع، قبل أن يغادر منصبه مديرًا للمديرية، وينتقل إلى رئاسة إدارة الزمالك التعليمية، ثم يُعفى من هذا الموقع لاحقًا.

وفي المقابل، أشار رئيس حزب الجيل إلى أن المسؤول الذي ارتبط اسمه بالواقعة، وفقًا لشهادة مدير المديرية، استمر في موقعه، بل أُسندت إليه مهام إضافية، من بينها الإشراف على الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، إلى جانب مسؤوليات تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي والمتابعة.

وتساءل الشهابي: «هل كانت شهادة مدير المديرية سببًا في مساره الوظيفي؟ ومن اتخذ هذه القرارات وعلى أي أساس؟ وإذا كان المسؤول بريئًا من أي مخالفة، فلماذا لا تُعلن نتائج التحقيقات بوضوح؟».

أين نتائج التخطيط والمتابعة؟

وأضاف: «إذا كانت هناك مسؤوليات بهذا الحجم في التخطيط الاستراتيجي والمتابعة والإشراف على مكتب الوزير، فأين الخطة الاستراتيجية الواضحة والمعلنة لتطوير التعليم؟ وأين نتائج التخطيط والمتابعة؟ ومن يقيس الأداء؟ ومن يحاسب المسؤول عن النتائج؟».

وشدد رئيس حزب الجيل على أن إصلاح منظومة التعليم لا يمكن أن يتحقق بمجرد تغيير مسؤول أو نقل آخر، وإنما يتطلب مراجعة حقيقية لآليات العمل داخل الوزارة ومكتب الوزير، وإعادة تنظيم الاختصاصات، وضمان عدم تركز السلطات والمسؤوليات دون رقابة وتقييم ومساءلة واضحة.

وأكد أن القضية، بحسب تعبيره، لا تتعلق بتصفية حسابات مع أشخاص، وإنما ترتبط بمبدأ العدالة الإدارية والمساءلة المؤسسية، مطالبًا بكشف ملابسات واقعة الباجور، ومراجعة القرارات الوظيفية التي أعقبتها، وإعلان نتائج التحقيقات أمام الرأي العام.

واختتم الشهابي قائلًا: «واقعة القليوبية يجب أن تكون جرس إنذار، وواقعة الباجور يجب ألا تُنسى. لا يجوز أن يكون ثمن الشهادة هو الاستبعاد، بينما تتسع مسؤوليات من ارتبط اسمه بالواقعة. القاعدة التي نريدها بسيطة: لا أحد فوق المساءلة، والمناصب ليست حصانة، والمسؤولية تعني السلطة والمحاسبة معًا».