مروة قنصوة: قمة العلمين تؤكد عمق العلاقات بين مصر وقبرص واليونان

أكدت النائبة مروة قنصوة أن الإعلان المشترك الصادر عن القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان بمدينة العلمين يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع الدول الثلاث، ويؤكد أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك بما يدعم جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
وأشادت قنصوة بما تضمنه الإعلان المشترك من تأكيد على مواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي، باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي، وترسيخ مبادئ الثقة والاحترام المتبادل، إلى جانب الالتزام باحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والتقيد بقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
أمن الطاقة وتعزيز الربط الكهربائي
وأكدت أمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ أن ملف أمن الطاقة يمثل أحد أبرز محاور التعاون بين الدول الثلاث، خاصة في ظل التأكيد على مواصلة تنفيذ وتطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان «GREGY»، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم جهود ربط منطقة شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.
وأضافت أن الإعلان المشترك شدد كذلك على أهمية تعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي ودعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والأوروبي، مع إيلاء اهتمام خاص بالتطورات المرتبطة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، والعمل على استكمال هذه المشروعات في أسرع وقت ممكن.
دعم الأمن المائي لمصر
وشددت النائبة مروة قنصوة على أهمية ما تضمنه الإعلان بشأن الأمن المائي، خاصة في ظل اعتماد مصر بصورة كبيرة على نهر النيل، مؤكدة أهمية الدعم المعلن لأمن مصر المائي، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ومبادئ عدم الإضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور.
كما أكدت ضرورة الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية من شأنها التأثير سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر المائية القائمة.
دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير
وأشارت قنصوة إلى أن الإعلان المشترك يعكس موقفًا واضحًا تجاه عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين.
وأكدت دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة أو تهجير الفلسطينيين قسرًا.
كما لفتت إلى أهمية ما تضمنه الإعلان من دعم لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، إلى جانب دعم سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية ومسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية، فضلًا عن التأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية في إطار الأمم المتحدة ووفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
وأكدت النائبة أن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وقبرص واليونان يمكن أن يسهم في تحويل العلاقات السياسية المتميزة بين الدول الثلاث إلى فرص اقتصادية واستثمارية ملموسة، بما يدعم التكامل الاقتصادي والنمو المستدام ويوفر فرصًا جديدة للعمل.
وأوضحت أن الاستفادة من الموقع الجغرافي والمزايا التنافسية التي تتمتع بها الدول الثلاث تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون المشترك وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية.
واختتمت مروة قنصوة تصريحاتها بالتأكيد على أن نتائج قمة العلمين الثلاثية تعكس التزام مصر وقبرص واليونان بمواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق بين الحكومات والمؤسسات وقطاعات الأعمال في الدول الثلاث، بما يسهم في تحويل التوافق السياسي إلى مشروعات وبرامج ملموسة تحقق مصالح الشعوب، وتدعم جهود السلام والتنمية والاستقرار في المنطقة.

