النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

«الواعر»: الإقليم يواجه تحديات متزايدة نتيجة تغير المناخ

أمير أبو رفاعي -

أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن حماية صحة النبات لم تعد مسألة فنية محدودة، وإنما أصبحت أولوية استراتيجية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي واستدامة سبل العيش وقدرة المجتمعات على الصمود.

وأشار إلى أن الإقليم يواجه تحديات متزايدة نتيجة تغير المناخ، الذي يعيد تشكيل أنماط انتشار الآفات والأمراض النباتية، إلى جانب توسع حركة التجارة وانتقال الأشخاص والسلع، وما يرافق ذلك من زيادة مخاطر انتقال الآفات عبر الحدود. كما تؤدي ندرة المياه والأزمات الممتدة في عدد من بلدان المنطقة إلى زيادة الضغوط على النظم الزراعية والغذائية.

وشدد الواعر على ضرورة الانتقال بصورة واضحة من الاستجابة للآفات بعد ظهورها إلى الوقاية والاستعداد قبل حدوثها، من خلال تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر، والقدرات التشخيصية، وتحليل مخاطر الآفات، وخطط الطوارئ والاستجابة، وتنمية الكفاءات الوطنية، والاستفادة من الحلول الرقمية لتبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقال الواعر إن حماية صحة النبات ليست مسألة فنية فحسب، بل هي استثمار مباشر في الأمن الغذائي، والاستقرار الاقتصادي، واستدامة سبل العيش، وقدرة مجتمعاتنا على الصمود.

جاء ذلك خلال ورشة العمل الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026، الذي تُعقد في القاهرة خلال الفترة من 7 إلى 10 سبتمبر الجاري، تحت شعار "الأمن الحيوي النباتي من أجل الأمن الغذائي"..

وتُنظم الورشة الإقليمية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، والمنظمة الإقليمية لوقاية النباتات للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في جمهورية مصر العربية ممثلة في الإدارة المركزية للحجر الزراعي.

وتجمع الورشة، التي تستمر أربعة أيام، ممثلين عن المنظمات الوطنية لوقاية النباتات وخبراء الصحة النباتية، وشركاء إقليميين، لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية، ومناقشة التحديات والمخاطر الناشئة في مجال الصحة النباتية، واستعراض مسودات المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي.

هذا وتستضيف جمهورية مصر العربية ورشة العمل الإقليمية، بما يعكس خبرتها المؤسسية ودورها في دعم منظومة الصحة النباتية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.