أبو هميلة: رفع كفاءة المعلمين والقيادات ضرورة لبناء أجيال قادرة على تحمل المسؤولية

أكد النائب محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم ومدير الأكاديمية العسكرية المصرية، لمناقشة جهود الدولة في تطوير آليات انتقاء وإعداد الكوادر العاملة بالمدارس المصرية، يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي عملية تنمية ونهضة وطنية.
وأوضح أبو هميلة أن الاهتمام باختيار وتأهيل الكوادر التعليمية وفق معايير دقيقة، يمثل خطوة استراتيجية نحو الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها، مؤكدًا أن تطوير التعليم يبدأ من الاستثمار الحقيقي في المعلم والقيادات القادرة على إدارة المؤسسات التعليمية بكفاءة.
علاوة للمعلمين وتحفيز على التطوير
وأشار رئيس لجنة الشئون العربية إلى أن قرار الرئيس بصرف علاوة شهرية للمعلمين ومديري المدارس الذين اجتازوا دورات الأكاديمية العسكرية المصرية، والتي تتراوح مدتها بين 3 و6 أشهر، وبدء صرفها خلال سبتمبر الجاري، يمثل تقديرًا مستحقًا لدور المعلم، وحافزًا مهمًا على تطوير الأداء واكتساب المزيد من المهارات.
وأضاف أن التعاون مع مؤسسات تعليمية دولية مرموقة، من بينها جامعة هارفارد لتدريب 220 من قيادات المدارس، وجامعة هيروشيما للاستفادة من التجربة اليابانية في مجال التعليم، يعكس توجه الدولة نحو الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية الناجحة، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر تطورًا وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
مصر تحقق تقدمًا في مواجهة تحديات التعليم
وأكد أبو هميلة أن استعراض التجربة المصرية في إصلاح وتطوير التعليم أمام المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسف، إلى جانب نجاح الدولة في خفض كثافات الفصول، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، وارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87%، يمثل مؤشرات مهمة على التطور الذي تشهده المنظومة التعليمية.
ولفت إلى أن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مقررات المرحلة الثانوية يعكس توجهًا نحو إعداد الطلاب لمتطلبات المستقبل وسوق العمل، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم لم يعد مقتصرًا على المناهج التقليدية، وإنما أصبح مرتبطًا بتزويد الطلاب بالمهارات الرقمية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة.
الاستثمار في المعلم استثمار في مستقبل الدولة
وشدد الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري على أن الاستثمار في المعلم والقيادات المدرسية هو في الأساس استثمار مباشر في مستقبل الدولة، مؤكدًا أن بناء قدرات الكوادر التربوية وتنمية مهارات التفكير المنظومي والقيادة والإدارة لديهم سينعكس على جودة العملية التعليمية ونواتج التعلم.
وأكد أن تأهيل المعلمين والقيادات بصورة مستمرة يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على التفكير والإبداع والمنافسة، ويعزز جاهزيتها للتعامل مع متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان باعتباره محورًا أساسيًا للتنمية الشاملة.

