النهار
جريدة النهار المصرية

مقالات

القامات الوطنية لا تقاس بطول الحضور، بل بعمق الأثر.

الدكتورة كالين فايز صالح سفيرة الريادة الانسانية
نوفل البرادعي -

بقلم الدكتورة كالين فايز صالح

سفيرة الريادة الانسانية

والإمام الوطني السيد موسى الصدر واحد من تلك القامات التي تجاوز حضورها حدود الزمن، واستقرّت في الوجدان اللبناني والعربي بوصفها رمزاً للكرامة والوحدة والإنسان.

غيِّب قسراً، وانقطعت أخباره لكن تغييب الجسد لم ينل من حضور الفكرة، ولم يطفئ نور الرسالة. بل لعلّ الغياب جعل أثره أعمق، وصوته أكثر حضوراً في الذاكرة، يُستعاد كلما احتاج الوطن إلى من يرى الإنسان والكرامة قبل الحسابات، والوطن قبل المصالح.

فثمة أشخاص تنتهي حكايتهم بتغيبهم، وثمّة قامات يتحوّل تغييبها إلى قضية وطن، وتبقى رسالتها حيّة في ضمير الناس، تتناقلها الأجيال وتستمدّ منها معنى الأمل والعدالة والعيش المشترك.

موسى الصدر… ليس اسماً في تاريخ لبنان فحسب، بل وجدان وطني، ورسالةٌ لا تغيب، وأثر مستمرّ يقرأ في حاضره ويضيء مستقبله. غُيّب، لكنه لم يغب.