لماذا طالب الرئيس الايراني الاصلاحي روحاني باستفتاء شعبي لوقف الحرب ؟

في ظل حالة الانقسام الشديد في المشهد الداخلي الايراني بين مؤيد ومعارض لاستمرار حالة الشد والجذب بين ايران وامريكا وهو ما انعكس علي الانقسام الداخلي بين الاصلاحيين والمحافظين المتشددين وهو ما استدعي تدخلا وتصريحا لافتا من الرئيس الاصلاحي السابق حسن روحاني بمطالبة حالة من الاستشارة الداخلية في صورة استفتاء علي مسألة الحرب نفسها من عدمه في ظل حالة غضب مكتوم في الداخل علي خلفية الازمات الاقتصادية الخانقة .
يقول المفكر الايراني الدكتور محمد صالح صدقيان رئيس المركز العربي للدراسات الايرانية ان تصريحات الرئيس حسن روحاني النارية يعتبر قصف جبهة للحرس الثوري ومجلس الامن القومي خاصة موضوع استشهاده بأن رسول الانسانية النبي محمد صلي الله عليه وسلم كان يستشير الناس ولا أحد يحكم بتفويض إلهي لذا نعتبر ان تصريحات حسن روحاني يدعو لاستفتاء الشعب الإيراني بشأن استمرار الحرب جاءت في محلها .
واشار الدكتور صدقيان ان مطالبة الرئيس الاصلاحي روحاني باستطلاع رأي الشعب الإيراني قبل مواصلة المواجهة مع القوى الكبرى لـ 20 عاماً أخرى والنزول عند رغبته لاقت ترحيبا واستحسانا من شرائح كبيرة في الداخل الايراني بسبب الازمات الاقتصادية وارتفاع الاسعار والتضخم .
واضاف الدكتور صدقيان ان هناك مواقع إيرانية بثت تسجيلاً مصوراً من لقاء عقده روحاني في 31 أغسطس الماضي مع مسؤولين عملوا خلال حكومته في اشارة الي بدء تحركات شعبية رافضة لاستمرار الحرب خاصة وان روحاني نفسه شدد على أن المناصب أمانة شعبية وأنه لا أحد يملك سلطة الحكم من تلقاء نفسه أو بتفويض إلهي
واعتبر الدكتور صدقيان ان استشهاد روحاني بالنهج النبوي في استشارة الناس للتأكيد على وجوب الرجوع إلى المواطنين أصحاب الولاية والسلطة الحقيقية في رغبة اكيدة من ان التوجه الشعب الكبير رافض لايتمرار حالة اللاحرب واللسلم وتميل اكثر للسلام ورفع العقوبات
واضاف صدقيان ان تصريحات روحاني تتقاطع مع مواقف الرئيس بزشكيان ورئيس البرلمان قاليباف المؤيدة لخيار التفاوض مع واشنطن وهو ما يجعل كفة التفاوض والتوصل الي الاتفاق مع امريكا اكثر رجاحة تمهيدا لعودة الاموال المجمدة ورفع العقوبات وعودة ايران الي مكانها في المجتمع الدولي كدولة طبيعية في المجتمع الدولي .

