النائب محمد الجندي: 157 منطقة صناعية تحتاج لتعظيم الاستفادة منها

أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التوسع الكبير في العمران والاستثمار الذي شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة انعكس على تطور البنية التحتية الصناعية، حيث وصل عدد المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية إلى 157 منطقة، بالإضافة إلى 25 منطقة تعمل بنظام المطور الصناعي.
وأوضح أن هذا التوسع كان من المفترض أن يمثل قاعدة قوية لدعم الاقتصاد الوطني، إلا أن الواقع العملي يكشف عن وجود فجوة بين التوسع في إنشاء المناطق الصناعية وبين قدرتها الفعلية على تشغيل كامل طاقاتها وتحقيق الاستفادة المثلى منها، بما يضمن انتظام العملية الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادي.
وأشار الجندي إلى أن عددًا من المصانع الموجودة داخل هذه المناطق يواجه تحديات تشغيلية وإنتاجية تؤثر على قدرتها على المنافسة والاستمرار في الأسواق، وفي مقدمة هذه التحديات الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج، نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار الكهرباء والطاقة بشكل عام.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة يضغط بصورة كبيرة على الموازنات التشغيلية للمصانع، كما ينعكس على تكلفة المنتجات النهائية، ويضع المستثمرين المحليين والأجانب أمام أعباء مالية متزايدة وغير متوقعة، وهو ما يؤثر بدوره على خطط التوسع وزيادة معدلات الإنتاج.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن عدم استكمال ترفيق المناطق الصناعية يمثل إحدى أبرز الثغرات التي تواجه منظومة الاستثمار الصناعي، في ظل معاناة عدد من المناطق من نقص أو تأخر وصول المرافق الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب والصرف الصحي وشبكات الاتصالات والغاز الطبيعي.
وأشار كذلك إلى وجود نقص في الخدمات اللوجستية والإدارية والخدمية اللازمة لدعم المستثمرين والعاملين داخل المناطق الصناعية، مؤكدًا أن تخصيص الأراضي وإقامة المنشآت وحدهما لا يكفيان لخلق بيئة استثمارية ناجحة، ما لم تتوافر منظومة متكاملة من المرافق والخدمات التي تساعد على تشغيل المصانع بكفاءة.
وأكد الجندي أن استمرار وجود مناطق صناعية تفتقر إلى الخدمات الأساسية يحولها من أدوات لدعم الاستثمار والتنمية إلى مساحات محدودة الاستفادة، وقد تتحول مع الوقت إلى عبء اقتصادي بدلًا من أن تكون محركًا للنمو والإنتاج.
وشدد النائب محمد الجندي على ضرورة العمل على تفعيل الكيانات الصناعية القائمة وإزالة جميع العقبات التي تعرقل عملها، موضحًا أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على زيادة أعداد المناطق الصناعية، وإنما يجب التركيز على رفع كفاءة المناطق الموجودة وتشغيلها بأقصى طاقاتها.
وأوضح أن تعظيم الاستفادة من هذه المناطق من شأنه أن يجعلها عنصرًا مؤثرًا في زيادة الإنتاج القومي، ودعم الصادرات المصرية، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل للشباب، بما يعزز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

