ماذا يعني تجديد اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين؟

في يونيو 2026، أعلن البنك المركزي الصيني والبنك المركزي المصري عن التوقيع الفعلي لتجديد اتفاقية مبادلة العملات الثنائية وتوسيع حجمها لمدة 3 سنوات، وفي 2 سبتمبر 2026 صدر بيان مشترك رسمي أشاد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ بتجديد الاتفاقية وزيادة قيمتها، وذلك بالتزامن مع زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني للقاهرة.
ماذا تعني هذه الاتفاقية
وفق تقرير للهيئة العامة للاستعلامات، فإنه بدلاً من أن تحتاج مصر للدولار الأمريكي لتسديد قيمة كل البضائع والمنتجات التي تستوردها من الصين، تسمح هذه الاتفاقية للبلدين بالتعامل المباشر باستخدام الجنيه المصري واليوان الصيني، ورفع قيمة الاتفاقية لـ 23.5 مليار يوان ما يعادل نحو 3.3 مليار دولار بما يحقق لمصر عدة مكاسب استراتيجية:
تخفيف الضغط عن الدولار:
تقليل الطلب على الدولار داخل السوق المحلي، لأن جزءاً كبيراً من فاتورة الاستيراد من الصين سيتم تسويته باليوان مباشرة، مما يساعد على استقرار سوق الصرف.
حماية احتياطي النقد الأجنبي:
الحفاظ على سيولة الدولار لدى البنك المركزي لاستخدامها في سداد الالتزامات الدولية والأولويات الاستيرادية الأخرى.
دعم المستوردين وتسهيل التجارة:
توفير آلية دفع أسرع وأقل تكلفة للمستوردين المصريين، وتجنب الخسائر الناجمة عن تقلبات أسعار صرف العملات الوسيطة.
جذب الاستثمارات الصينية:
تشجيع الشركات الصينية على التوسع في المشروعات القومية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث توفر الاتفاقية سهولة في التعامل المالي وتحويل الأرباح بالعملة المحلية.
تعزيز المكانة داخل تكتل بريكس:
خطوة عملية تجسد توجه مصر نحو التوسع في استخدام العملات الوطنية في التجارة البينية، مما يعزز مرونة الاقتصاد المصري أمام التغيرات المالية العالمية.

