النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ضبط الميزان التجاري وأمن الملاحة.. مخرجات حاسمة للقمة المصرية الصينية

الرئيس السيسي ونظيره الصيني
كريم عزيز -

كشفت ريهام محمد، باحثة في وحدة شئون الشرق الأوسط بمركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات «الشرق الأوسط وأفريقيا»، عن مخرجات زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، موضحة أنها شملت معالجة اختلال الميزان التجاري وزيادة الصادرات المصرية، حيث تم الاتفاق على تعزيز التوازن في الميزان التجاري وزيادة دخول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، مع مواصلة التشاور بشأن اتفاقية «الحصاد المبكر» والاستفادة من إعفاءات الرسوم الجمركية الصينية للدول الأفريقية.

وأوضحت «ريهام» بحسب تحليل لها بعنوان «القاهرة في الحسابات الصينية الجديدة: ماذا تكشف زيارة الرئيس الصيني إلى مصر»، أن المخرجات شملت أيضاً توسيع التعاون الأمني والتنسيق بشأن أزمات المنطقة، حيث اتفق الطرفان على تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود، وتسريع التشاور حول اتفاقية تسليم المطلوبين، بجانب تعزيز التنسيق السياسي والأمني بشأن قضايا إقليمية مثل غزة والسودان والبحر الأحمر، مع التأكيد على سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية.

وذكرت أن المخرجات شملت أيضاً التنسيق بشأن أمن الملاحة وأزمات المنطقة، حيث برز خلال الزيارة توافق مصري-صيني بشأن خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لأزمات الشرق الأوسط، حيث أبدى الرئيس الصيني شي جينبينغ استعداد بلاده للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، وتعزيز التعاون التنموي والقضاء على بؤر الصراع، كما شدد على رفض «التدخل الخارجي» في شؤون دول المنطقة، مؤكدًا ضرورة دعم دول الشرق الأوسط في تعزيز الحوار حول السلام والأمن.

وأوضحت ريهام محمد، أن الرئيس السيسي ونظيره الصيني وجها الجهات المعنية بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، واتفقا على عقد اجتماع للجنة الحكومية المشتركة قريبًا، كما رحبوا بالتعاون في المجالات السياحية والثقافية والتعليمية والبحثية، كما تلقى الرئيس المصري دعوة لزيارة الصين من قبل الرئيس شي.

وإلى جانب الاتفاقات الحكومية، أبرمت مجموعة منصور المصرية مذكرة تفاهم مع شركة «تباننغ» الصينية لإنشاء مشروع لإنتاج بطاريات السيارات وحلول تخزين الطاقة في مصر، تماشيًا مع أهداف البلدين نحو توطين الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية، كما تم الإعلان عن بدء المرحلة الثالثة من توسعة المنطقة الصناعية المصرية-الصينية «تيدا» في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع التركيز على قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات والمنسوجات والألياف الكيميائية.