بعد معركة شرسة مع النيران.. 30 سيارة إطفاء تسيطر على حريق مصنع الكرتون بالعبور

سيطرت قوات الحماية المدنية بالقليوبية، على حريق هائل اندلع بساحة مخصصة لتخزين رولات الكرتون داخل أحد مصانع صناعة الكرتون بالمنطقة الصناعية بمدينة العبور، بعد جهود مكثفة استمرت لساعات، بمشاركة نحو 30 سيارة إطفاء واستخدام السلم الهيدروليكي، فيما بدأت القوات أعمال التبريد للتأكد من إخماد جميع البؤر الساخنة ومنع تجدد اشتعال النيران.
وكانت قوات الحماية المدنية، بقيادة العميد أحمد منيع، مدير إدارة الحماية المدنية بالقليوبية، قد انتقلت على الفور إلى موقع الحريق عقب تلقي البلاغ، ودفعت بتعزيزات كبيرة من سيارات الإطفاء، حيث عملت القوات على محاصرة ألسنة اللهب من عدة اتجاهات، والسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى باقي المنشآت والمصانع المجاورة.
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق اندلع داخل ساحة تخزين تضم كميات كبيرة من رولات الكرتون، على مساحة تقدر بنحو 20 ألف متر مربع، وهو ما زاد من صعوبة عمليات المكافحة، في ظل ارتفاع ألسنة اللهب وتصاعد كميات كثيفة من الدخان.
وامتدت النيران إلى مصنع ملابس مجاور ووصلت إلى الطابق الرابع منه، إلا أن سرعة تدخل رجال الحماية المدنية ساهمت في محاصرة النيران والسيطرة عليها، ومنع امتدادها إلى باقي أجزاء المصنع أو المنشآت المحيطة.
وتابع اللواء وليد الشبراوي، مدير أمن القليوبية، والدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، تطورات الحريق وأعمال الإطفاء والتبريد، فيما انتقلت المهندسة جيهان مسعود، السكرتير العام للمحافظة، إلى موقع الحادث لمتابعة أعمال التبريد ميدانيًا، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية وممثلي جهاز مدينة العبور.
وواصلت قوات الحماية المدنية أعمال التبريد والتأمين عقب السيطرة على النيران، للتأكد من عدم وجود أي بؤر مشتعلة يمكن أن تتسبب في تجدد الحريق.
ولم يسفر الحريق عن وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات، بينما أسفر عن خسائر مادية كبيرة تقدر بالملايين، نتيجة احتراق كميات من رولات الكرتون ومحتويات ساحة التخزين.
وانتقلت جهات التحقيق المختصة إلى موقع الحريق لإجراء المعاينات اللازمة، فيما جرى انتداب المعمل الجنائي لفحص أسباب اندلاع النيران وملابسات الواقعة، إلى جانب إجراء تحريات المباحث الجنائية وحصر الخسائر والتلفيات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

