النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

«أبوكي بيمشي على نفسه».. سخرية الزوج من مرض والدها تدفع زوجة لطلب الخلع

محكمة الأسرة
أسماء المزيكي -

لم تتخيل زوجة أن خلافاتها مع زوجها ستصل يوما إلى ساحات محاكم الأسرة، بعدما تحول مرض والدها إلى وسيلة للسخرية منها خلال المشاجرات الزوجية، بحسب روايتها التي نقلها محاميها.

 وفقًا لما رواه المحامي محمد جمال المتخصص فى شؤون الأسرة، زواج لم يستمر سوى 8 أشهر، إذ يعاني والد الزوجة من حالة مرضية تجعله يمشي أثناء النوم، ويتلقى علاجًا لحالته.

وبحسب رواية الزوجة، كان الزوج يعلم بحالة والدها، إلا أنه خلال الخلافات بينهما بدأ يستخدم مرضه في استفزازها، مرددا عبارات ساخرة من بينها: «أبوكي بيمشي على نفسه»، وهو الأمر الذي قالت الزوجة إنه كان يؤلمها بشدة، خاصة بعدما تكرر الحديث عن والدها أمامها، ووصل في بعض المواقف إلى أن يكون ذلك أمام آخرين.

لم تكتف الزوجة بالصمت، ووفقًا لروايتها طلبت من زوجها أكثر من مرة أن يتوقف عن السخرية من مرض والدها، موضحة له أن الأمر بالنسبة إليها ليس مجالًا للهزار، وأن الحديث عن مرض والدها بهذه الطريقة يسبب لها قهرا وأذى 

شعرت أن محاولاتها لم تجد استجابة، وأن ما بدأ باعتباره «هزارًا» تحول بالنسبة إليها إلى سلوك متكرر تستخدمه الزوجية خلال الخلافات، حتى أصبحت غير قادرة على تقبل استمرار الحياة الزوجية.

وبعد مرور 8 أشهر فقط على الزواج، قررت الزوجة اللجوء إلى محكمة الأسرة، وأقامت دعوى خلع ضد زوجها، مؤكدة أنها لم تعد ترغب في استكمال حياتها معه بسبب ما تعرضت له من سخرية وإهانات متكررة، وفقًا لما ذكره محاميها.

ولم تكن الأزمة بالنسبة للزوجة مجرد جملة عابرة، وإنما تراكم مواقف جعلتها تشعر بأن مرض والدها، الذي يمثل لها مصدر قلق وألم، تحول إلى أداة يستخدمها زوجها لاستفزازها أثناء الخلافات.

ومن الناحية القانونية، يختلف الخلع عن دعوى التطليق للضرر، إذ لا يشترط لقبول طلب الخلع أن تثبت الزوجة ضررا معينا وقع عليها، وإنما تقرر أمام المحكمة أنها تبغض الحياة مع زوجها وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، مع رد الصداق والتنازل عن حقوقها المالية الشرعية، وفقًا للمادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000.

ولا تزال الدعوى منظورة ولم يبت الفصل بها.