وزارة حقوق الإنسان اليمنية تدين التصعيد الحوثي الخطير في تعز واستهداف المدنيين والنازحين والمنشآت التعليمية

أدانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية فى بيان لها بأشد العبارات التصعيد العسكري الخطير الذي نفذته مليشيات الحوثي الإرهابية، اليوم الخميس، في عدد من مناطق غرب محافظة تعز، وما رافقه من قصف مدفعي وصاروخي وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مناطق سكنية ومخيمات للنازحين ومنشآت مدنية وتعليمية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتدين الوزارة جريمة استهداف المواطن فؤاد مقبل حسن برصاص قناص تابع لمليشيات الحوثي أمام منزله في منطقة شُبَيَّة بمديرية مقبنة، والتي أودت بحياته، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيات بحق المدنيين، دون اكتراث بحياتهم أو سلامتهم.
كما تدين الوزارة القصف العشوائي الذي طال قرى ومناطق سكنية في مديريات مقبنة وجبل حبشي والكدحة والضباب، والقصف الصاروخي الذي طال المديريات الساحلية في محافظتي تعز والحديدة، وما نتج عنه من حالة خوف وهلع بين المدنيين، فضلاً عن استهداف "مدرسة كريم" في مديرية الوازعية بصاروخ أثناء سير العملية التعليمية، ما ألحق أضراراً بالمدرسة، في اعتداء بالغ الخطورة على حق الأطفال في التعليم وسلامتهم.
وتستنكر الوزارة بصورة خاصة استهداف تجمعات النازحين في مخيمات الرحبة والراجحي ووادي الحناية بالقصف المدفعي والأسلحة الرشاشة، وسقوط قذائف هاون بالقرب من أحد المخيمات، الأمر الذي دفع بالعشرات من الأسر النازحة إلى الفرار مجدداً من أماكن لجوئها.
وترى الوزارة أن استهداف المدنيين ومخيمات النازحين والمنشآت التعليمية، إلى جانب الاستخدام العشوائي للقوة النارية في المناطق المأهولة، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى في بعض وقائعه إلى جرائم حرب، ويؤكد استمرار مليشيات الحوثي في اتباع سياسة ممنهجة تضع حياة المدنيين وممتلكاتهم وحقوقهم الأساسية في دائرة الاستهداف.
وتحمل وزارة حقوق الإنسان مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما ترتب عليها من قتلى ودمار وحالات نزوح وتشريد، وتعريض المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال والنازحون، لخطر مباشر ومتواصل.
وتدعو الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني إلى إدانة هذه الاعتداءات بوضوح، وعدم التعامل معها باعتبارها أحداثاً عابرة، بل سياسة ممنهجة دأبت عليها الجماعة منذ بدء حربها على الدولة، والعمل على ضمان حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
كما تؤكد الوزارة أن استمرار هذه الاعتداءات بحق المدنيين في تعز وغيرها من المحافظات اليمنية يستوجب موقفاً دولياً أكثر جدية وحزماً، يضع مليشيات الحوثي أمام مسؤولياتها القانونية، ويمنع استمرار استهداف السكان المدنيين وتحويل مناطقهم ومخيمات نزوحهم إلى ساحات للقصف والترهيب.
وتجدد وزارة حقوق الإنسان موقف الحكومة اليمنية الثابت في حماية المدنيين وصون حقوقهم، كما ستواصل الوزارة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، والعمل عبر الأطر الوطنية والقانونية المتاحة لضمان إنصاف الضحايا ومساءلة المتورطين في هذه الجرائم.

