بعد ارتفاع الأحمال إلى 38.3 ألف ميجاوات.. توقعات جديدة بشأن استهلاك الكهرباء في مصر.

شهدت الشبكة القومية الموحدة للكهرباء في مصر ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية خلال ساعات الذروة مساء أمس، بعدما زادت الأحمال بنحو 300 ميجاوات مقارنة بالليلة السابقة، ليسجل أقصى حمل على الشبكة نحو 38 ألفًا و300 ميجاوات، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على الكهرباء خلال الفترة المسائية نتيجة زيادة معدلات الاستخدام داخل المنازل.
زيادة استهلاك المواطنين وراء ارتفاع الأحمال
كشفت مصادر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في تصريحات خاصة، أن الزيادة التي شهدتها الأحمال الكهربائية تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع استهلاك المواطنين للكهرباء خلال ساعات المساء، مع الاعتماد بصورة أكبر على الأجهزة الكهربائية المختلفة داخل المنازل، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الشبكة القومية الموحدة خلال فترات الذروة اليومية.
وأوضحت المصادر أن معدلات استهلاك الكهرباء تتغير بشكل مستمر من يوم لآخر وفقًا لأنماط استخدام المواطنين للطاقة، إلى جانب تأثير درجات الحرارة، التي تلعب دورًا رئيسيًا في زيادة تشغيل أجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية الأخرى، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على حجم الأحمال المسجلة على الشبكة القومية.
متابعة مستمرة لضمان استقرار الشبكة القومية
وأكدت المصادر أن مراكز التحكم التابعة للشبكة القومية للكهرباء تتابع مؤشرات التشغيل والأحمال على مدار الساعة، من أجل ضمان استقرار التغذية الكهربائية واستمرار كفاءة المنظومة في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة خلال ساعات الذروة التي تشهد أعلى معدلات للاستهلاك.
وأضافت أن فرق التشغيل بمراكز التحكم القومية والإقليمية تعمل بصورة متواصلة لرصد أي تغيرات قد تطرأ على الأحمال الكهربائية، مع الاستعداد الكامل للتعامل مع أي زيادات مفاجئة في معدلات الاستهلاك، بما يضمن الحفاظ على استقرار الخدمة وعدم تأثر الشبكة بأي ضغوط إضافية.
الشبكة تسجل 38.3 ألف ميجاوات في ذروة الاستهلاك
وبحسب المصادر، فقد بلغ أقصى حمل سجلته الشبكة القومية الموحدة مساء أمس نحو 38 ألفًا و300 ميجاوات، بزيادة وصلت إلى 300 ميجاوات مقارنة بالمستويات التي تم تسجيلها خلال الليلة السابقة، وهو ما يعكس استمرار التغير اليومي في معدلات الطلب على الكهرباء وفقًا للظروف المناخية وسلوك المستهلكين.
وشددت المصادر على أن منظومة الكهرباء المصرية تعمل بكفاءة عالية، وأن جميع مؤشرات التشغيل تؤكد قدرة الشبكة على استيعاب الزيادات الحالية في الطلب دون التأثير على استقرار التغذية الكهربائية في مختلف المحافظات.
توقعات بتراجع الأحمال خلال مساء اليوم
وتوقعت مصادر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن تشهد الأحمال الكهربائية انخفاضًا نسبيًا خلال ساعات الذروة مساء اليوم مقارنة بما تم تسجيله مساء أمس، في ظل التوقعات بتراجع معدلات استهلاك المواطنين للكهرباء.
وأشارت إلى أن الأحمال الكهربائية لا تسير وفق معدلات ثابتة، وإنما تتغير بشكل يومي تبعًا لعدة عوامل، من أبرزها درجات الحرارة، وسلوك المستهلكين، ومستويات تشغيل أجهزة التكييف، بالإضافة إلى استخدام الأجهزة الكهربائية المنزلية، وهو ما يجعل حجم الطلب على الطاقة متغيرًا بصورة مستمرة.
خطط مستمرة لتطوير شبكة الكهرباء وتعزيز كفاءتها
وأكدت المصادر أن وزارة الكهرباء تواصل تنفيذ خططها لتطوير وتحديث الشبكة القومية، إلى جانب رفع كفاءة منظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، بما يعزز قدرة القطاع على استيعاب الزيادات المتوقعة في الطلب خلال مختلف فترات العام.
كما أشارت إلى أن الشبكة القومية سجلت خلال فصل الصيف الماضي مستويات مرتفعة من الأحمال الكهربائية، إلا أن منظومة الكهرباء نجحت في التعامل معها بكفاءة، حيث أكدت الوزارة في تصريحات سابقة امتلاكها الإمكانات الفنية والتشغيلية اللازمة لاستيعاب أي زيادات في الاستهلاك، مع الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة من الطاقة.

