النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

النقل الدولي: استثمارات الصين في النقل واللوجستيات تعزز فرص مصر للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة

هند شاهين -

 
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن التعاون الاقتصادي بين مصر والصين يمثل فرصة مهمة لتطوير قطاع النقل واللوجستيات، خاصة في ظل الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من موانئ وممرات تجارية، وعلى رأسها قناة السويس.

وقال «السمدوني» إن زيادة الاستثمارات الصينية في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة يمكن أن تسهم في تطوير سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة حركة تداول ونقل البضائع، بما يدعم قدرة مصر على الاستفادة من موقعها كحلقة وصل بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية.

وأشار إلى أن هناك اهتمامًا صينيًا متزايدًا بالاستثمار في مشروعات النقل والخدمات اللوجستية في مصر، لافتًا إلى أن الحكومة تلقت عروضًا من شركات صينية كبرى لتنفيذ مشروعات في النقل البحري والخدمات اللوجستية، من بينها مشروعات مرتبطة بميناء العين السخنة ومناطق التخزين والتجارة والصناعة.

وأوضح أن التكامل بين الاستثمارات الصناعية الصينية والمشروعات اللوجستية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم حركة التجارة، إذ إن وجود مناطق إنتاج قريبة من الموانئ ومراكز التخزين والتوزيع يقلل حلقات النقل، ويساعد على سرعة تداول السلع والوصول إلى الأسواق المستهدفة.

وأضاف السمدوني أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل محورًا رئيسيًا في هذا التعاون، نظرًا لارتباطها المباشر بالموانئ وخطوط الملاحة الدولية، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع شركات ومؤسسات صينية لبحث فرص الاستثمار في الموانئ والخدمات البحرية واللوجستية.

وأكد أن تطوير الموانئ والموانئ الجافة وشبكات الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب التحول الرقمي في إجراءات التجارة، سيكون له تأثير مباشر على تكلفة وزمن نقل البضائع، وهو ما ينعكس على تنافسية الصادرات المصرية والواردات.

وشدد على أهمية ألا يقتصر التعاون المصري الصيني على تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، وإنما يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير الكوادر العاملة في قطاع النقل واللوجستيات، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز قدرة الشركات المصرية على تقديم خدمات متطورة.

ولفت إلى أن تعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية يمثل أحد المتطلبات الأساسية للاستفادة الاقتصادية من الموقع المصري، خاصة مع توجه الدولة إلى زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وجذب استثمارات تستهدف الأسواق الأفريقية والعربية.

واعتبر السمدوني أن زيادة التعاون مع الجانب الصيني في قطاع اللوجستيات يمكن أن تدعم تحول مصر تدريجيًا إلى مركز لخدمات النقل وإعادة التصدير وتوزيع البضائع، شريطة استمرار تطوير البنية التحتية، وتيسير الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين في منظومة التجارة الدولية.