حالة استثنائية في الميركاتو الصيفي.. بلباو ومارسيليا خارج سباق التعاقدات

شهد سوق الانتقالات الصيفية حالة فريدة ومفارقة لافتة على مستوى الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، حيث أنهى كل من ناديي أتليتيك بلباو الإسباني وأولمبيك مارسيليا الفرنسي الميركاتو دون إبرام أي تعاقدات جديدة لدعم صفوفهما.
ورغم تشابه النتيجة النهائية لدى الفريقين بـ "صفر صفقات"، إلا أن كواليس هذا الغياب تعكس واقعين مختلفين كليًا؛ الأول يرتبط بالتمسك بالفلسفة والهوية، بينما يعود الثاني إلى معانات صريحة مع القيود المالية.
تأتي عدم تحركات أتليتيك بلباو في السوق كترجمة عملية لسياسة النادي التاريخية والمستمرة منذ عقود، والتي تقضي بالاعتماد الحصري على اللاعبين المنتمين لإقليم الباسك أو الخريجين من أكاديميات المنطقة.
وتفرض هذه الفلسفة محددات صارمة تجعل خيارات التعاقد المتاحة أمام الإدارة محدودة للغاية، مما يدفع الجهاز الفني في كثير من الأحيان إلى تفضيل الاستقرار الفني وتصعيد المواهب الشابة من أكاديمية "لثاما" على جلب عناصر لا تتطابق تمامًا مع هوية النادي.
على الجانب الآخر، جاء صمت أولمبيك مارسيليا في الميركاتو نتيجة ضغوط مالية خنق بها النادي، فرضتها قواعد اللعب المالي النظيف ولجان الرقابة المباشرة على الميزانيات.
ورغم تداول العديد من الأسماء والأنباء حول النادي الفرنسي خلال الأسابيع الماضية، إلا أن أعباء الأجور والالتزامات المالية السابقة حالت دون إتمام أي صفقة جديدة، ليجد الفريق نفسه مضطرًا للتعامل مع استحقاقات الموسم الحالي بنفس القوام القديم دون أي تدعيمات إضافية.

