تحرك برلماني بشأن زيادة مصروفات المدارس.. مطالب بربط الرسوم بتحسن ملموس في جودة التعليم

تقدم النائب أحمد جبيلي بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الأعباء المالية المتزايدة التي يتحملها أولياء الأمور مع بداية كل عام دراسي، وتأثير الزيادات في مصروفات المدارس على مستوى وجودة الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب.
زيادات المصروفات تثير تساؤلات حول جودة الخدمة
وأوضح جبيلي أن السؤال يأتي في ظل ارتفاع تكاليف التعليم وما تمثله من أعباء إضافية على الأسر المصرية، خاصة في المدارس الرسمية للغات والمدارس الرسمية المتميزة، بالتزامن مع استمرار شكاوى بشأن مستوى الخدمات التعليمية في بعض المدارس الحكومية والرسمية.
وأشار إلى أن إعلان وزارة التربية والتعليم الرسوم المقررة للعام الدراسي 2026/2027، إلى جانب الرسوم الأساسية وتكاليف الخدمات والأنشطة، يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة المقابل الذي يحصل عليه الطلاب وأولياء الأمور نظير هذه الزيادات.
كثافات ونقص معلمين واحتياجات للصيانة
ولفت النائب إلى استمرار عدد من التحديات داخل بعض المدارس، من بينها ارتفاع كثافات الفصول، ونقص المعلمين في بعض التخصصات، فضلًا عن حاجة بعض المباني إلى أعمال صيانة وتطوير، إلى جانب نقص التجهيزات والمقاعد والأدوات التعليمية.
وأضاف أن ضعف الإمكانات المخصصة للأنشطة الرياضية والثقافية والفنية يمثل تحديًا آخر أمام تحقيق بيئة تعليمية متكاملة، بما يستوجب توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة نحو تطوير العملية التعليمية.
ربط زيادة الرسوم بتحسن مستوى التعليم
وأكد جبيلي أن طرح هذه التساؤلات لا يعني رفض تطوير منظومة التعليم أو زيادة مواردها، وإنما يستهدف تحقيق مزيد من الشفافية والمساءلة والتأكد من وجود عائد حقيقي وملموس لما يتم تحصيله من المواطنين.
وشدد على ضرورة ربط أي زيادة في الرسوم بتحسن واضح وقابل للقياس في مستوى الخدمة التعليمية، بحيث يشعر الطالب وولي الأمر بتحسن فعلي في البيئة التعليمية وجودة الخدمات المقدمة.
مطالب بالكشف عن حصيلة المصروفات وأوجه إنفاقها
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن إجمالي أعداد الطلاب المقيدين بالمدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2026/2027، موزعين وفقًا للمراحل التعليمية المختلفة، إلى جانب أعداد الطلاب بالمدارس الرسمية للغات والمدارس الرسمية المتميزة.
كما طالب بإعلان إجمالي الحصيلة المالية المتوقعة من الرسوم والمصروفات والخدمات والأنشطة، وحجم الزيادة مقارنة بالعام الدراسي السابق، مع توضيح الحسابات التي تؤول إليها هذه الأموال والجهات المسؤولة عن إدارتها وأوجه إنفاقها بالتفصيل.
أين تذهب أموال المصروفات؟
وشدد جبيلي على أهمية توضيح حجم الموارد التي يتم توجيهها للتعاقد مع المعلمين وسد العجز، وصيانة وتطوير المباني المدرسية، وتوفير المقاعد والأثاث والتجهيزات والوسائل التعليمية، فضلًا عن دعم الأنشطة الطلابية والتطوير التكنولوجي والكتب والمستلزمات.
وتساءل عما إذا كانت الحصيلة المالية تتضمن مخصصات للتعاقد مع معلمين جدد أو زيادة أعداد المعلمين بنظام الحصة، مطالبًا بالكشف عن أعداد المعلمين المستهدف التعاقد معهم والتكلفة المالية المخصصة لهذا الملف.
خطة واضحة لربط الرسوم بجودة التعليم
ودعا النائب وزارة التربية والتعليم إلى إعداد خطة واضحة تربط أي زيادة في الرسوم والخدمات بمؤشرات محددة وقابلة للقياس لتحسن العملية التعليمية، مع التأكيد على التزام المدارس بعدم تحصيل أي مبالغ إضافية خارج الرسوم المقررة قانونًا.
وطالب باتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أي مخالفات أو شكاوى يتقدم بها أولياء الأمور بشأن تحصيل مبالغ غير مقررة، بما يضمن حماية الأسر وتحقيق الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.
تقرير سنوي لتعزيز الشفافية والمساءلة
كما شدد جبيلي على أهمية إعداد بيان مالي وتعليمي سنوي يوضح إجمالي ما يتم تحصيله من الطلاب، وحجم الإنفاق وأوجه توجيهه، إلى جانب أعداد المعلمين الذين تم التعاقد معهم، والفصول التي جرى إنشاؤها أو صيانتها، وحجم الإنفاق على الأنشطة والتجهيزات والتطوير التكنولوجي.
وأكد أن إتاحة هذه البيانات بصورة واضحة ومنتظمة تعزز الشفافية والمساءلة، وتمكن أولياء الأمور من معرفة كيفية توجيه الأموال المحصلة، وتساعد على قياس العلاقة بين ما يتم دفعه فعليًا ومستوى التحسن الذي تشهده الخدمة التعليمية على أرض الواقع.

