النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

مدمن قمار وعايزني أشتغل وأصرف عليه.. 11 سنة معاناة تنتهي بدعوى خلع أمام محكمة الأسرة

صورة أرشيفية
نجلاء المصري -

لم تكن "مي" تتخيل أن سنوات زواجها ستقودها في النهاية إلى أقسام الشرطة ومكاتب المحامين، قبل أن تجد نفسها تقف أمام محكمة الأسرة طالبة الخلع، بعد رحلة طويلة من الخلافات والمعاناة استمرت لنحو 11 عامًا، قالت إنها تحملت خلالها ما يفوق طاقتها من أجل الحفاظ على بيتها وطفلها الوحيد.

بدأت القصة قبل نحو 12 عامًا، حين وافقت مي، التي كانت في بداية العشرينيات آنذاك، على الزواج من شاب بدا مناسبًا من الناحية المادية والاجتماعية، إذ كان يعمل ويتقاضى راتبًا جيدًا ويقيم مع أسرته، إلا أن الصورة التي ظهرت بعد الزواج كانت مختلفة تمامًا، بعدما اكتشفت، بحسب روايتها، إدمانه القمار والسهر وإنفاق أمواله بعيدًا عن مسؤوليات المنزل.

ورغم الصدمة التي تلقتها في بداية حياتها الزوجية، قررت الاستمرار، خاصة بعدما حملت في طفلها الأول خلال الأشهر الأولى من الزواج. ومع مرور الوقت، أصبحت فكرة الانفصال تراودها باستمرار، لكنها اصطدمت برفض أسرتها للطلاق، لتجد نفسها مطالبة بالاستمرار في حياة لم تكن ترغب بها.

وبعد ولادتها بأسابيع، اضطرت مي إلى البحث عن عمل للمساهمة في الإنفاق على المنزل ورعاية طفلها، لكنها قالت إن زوجها بدأ يطالبها بالحصول على أموالها، وإنه كان يستولي عليها أحيانًا بالقوة، بينما تحولت الخلافات بينهما إلى اعتداءات وإهانات متكررة.

كانت تلجأ إلى منزل أسرتها هربًا من تلك الأزمات، لكنها أكدت أن زوجها كان يستخدم طفلهما كورقة ضغط، مهددًا بحرمانها منه، الأمر الذي كان يدفعها في كل مرة إلى العودة ومحاولة استكمال الحياة الزوجية.

ومرت السنوات بين العمل والخلافات ومحاولات الحفاظ على الطفل، إلى أن حصلت خلال العامين الأخيرين على وظيفة بدخل أفضل،  وقالت إن زوجها لم يتوقف عن مطالبتها بالمزيد من الأموال، وعندما رفضت العمل لساعات إضافية للحصول على زيادة في راتبها، نشبت بينهما مشادة انتهت باعتدائه عليها بالضرب.

وأضافت أن حالتها استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، وهناك اتخذت قرارها النهائي بإنهاء سنوات الزواج،  وبعد رفض زوجها تطليقها، لم تجد أمامها سوى اللجوء إلى محكمة الأسرة بإمبابة، حيث أقامت دعوى خلع حملت رقم 3234، لتسدل بها الستار على سنوات طويلة من الزواج قالت إنها لم تعرف خلالها سوى "الهم".