النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

تعيينات بالجملة واستغلالا للنفوذ.. اتهامات تلاحق رئيس مركز التنمية الشبابية باستاد المنصورة

مها الصباحي -

يعيش مركز التنمية الشبابية باستاد المنصورة الرياضي— والذي يعد منشأة حيوية تُقدم خدماتها لأكثر من 140 ألف مواطن — على وقع أزمات متتالية وتجاوزات تُثقل كاهل أعضائه وتضع مجلس إدارته في مرمى الاتهامات.

​بدأت ملامح الأزمة منذ تعيين مجلس الإدارة الحالي برئاسة الدكتور حاتم الجندي في يناير 2025، حيث أثار أول قرارات مجلس الإدارة جدلا واسعا وقانونيا، بعد قيام نائب رئيس مجلس الإدارة بنقل الحساب البنكي الخاص بالمركز إلى البنك الذي يعمل هو نفسه مديرا لأحد فروعه.

​من جانبه، أكد محمد الصياد عضو الجمعية العمومية بالمركز، أن هذا القرار يتضمن شبهة صريحة لاستغلال النفوذ وخلطا بين المصلحة الشخصية والصفة الإدارية وجاء بمخالفة صريحة للقانون، حيث تم الاكتفاء بموافقة مديرية الشباب والرياضة بالدقهلية، دون الحصول على الموافقة الوجوبية من وزير الشباب والرياضة، مما يضع القرار برمته تحت طائلة التساؤلات والشكوك.

وتابع: شهد المركز أيضا موجة تسريح طالت عددا كبيرا من العاملين والمدربين في مختلف الألعاب الرياضية، وفي المقابل تم التعاقد مع آخرين بمرتبات ومبالغ مالية كبيرة، وجاء على رأس هذه التعاقدات تعيين المدير التنفيذي الحالي والذي تم استقدامه دون الإعلان الرسمي عن الوظيفة كما يشترط القانون، والمثير للدهشة أن المدير التنفيذي الجديد كان قد أُنهي عمله بالمركز قبل 4 سنوات إثر إحالته للنيابة في واقعة اختلاس مواد كيميائية قُدّرت قيمتها بأكثر من 400 ألف جنيه، ليتم إعادته مجددا وتكليفه بإدارة المركز مع تولي المجلس الحالي. ​

وأكمل: في الأول من يوليو الماضي عند تجديد العضوية السنوية، فوجئنا برفع قيمتها المالية بنسبة قفزت بها من 110 جنيهات إلى 410 جنيهات دفعة واحدة، في تجاوز صارخ للقانون الذي يحدد نسبة الزيادة السنوية بـ 10% فقط، ​وعلى الرغم من تراجع مجلس الإدارة شكليا أمام موجة الغضب العارمة بين الأعضاء، إلا أنه لم يتم رد الفروق المالية للذين سددوا بالفعل بالزيادة غير القانونية، فضلا عن التأخر في تسليم كارنيهات العضوية الجديدة حتى الآن، ​وعندما مارس الأعضاء حقهم المكفول قانونا في نقد هذه الأوضاع، واجهت الإدارة ذلك بأسلوب التعنت، حيث كشف محمد الصياد أنه التعرض للتنكيل وإيقاف عضويته دون وجه حق لمجرد تعبيره عن رأيه وانتقاده للتجاوزات بأسلوب حضاري وقانوني.

​أمام هذه السلسلة من القرارات والمخالفات، يعبر أعضاء الجمعية العمومية عن استيائهم الشديد من موقف مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الدقهلية، والتي تقف في موضع غض الطرف والتجاهل شبه التام لما يجري داخل صرح كبير.

​ويبقى السؤال الموجه لكبار المسؤولين وعلى رأسهم وزير الشباب والرياضة، هل تفتح الجهات الرقابية تحقيقا عاجلا للوقوف على قانونية نقل الحسابات البنكية وحقيقة التعيينات والتجاوزات المالية، أم يستمر وضع استاد المنصورة الرياضي تحت مقصلة القرارات الفردية؟