الحبال: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز الاستثمار وتدعم توطين التكنولوجيا والصناعة

أكد المهندس تامر الحبال، الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما باعتبارها فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين، وتحقيق عوائد مباشرة تدعم الاقتصاد المصري.
وقال الحبال، في تصريحات صحفية اليوم، إن العلاقات المصرية الصينية تمتلك رصيدًا تاريخيًا قويًا يمتد لنحو 7 عقود، منذ أن أصبحت مصر في عام 1956 أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، قبل أن تتطور العلاقات وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدًا أن هذه الخلفية التاريخية تمنح الزيارة الحالية أهمية خاصة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر عمقًا.
تحويل الاستثمارات الصينية إلى قاعدة إنتاجية
وأوضح الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية أن الأولوية بالنسبة لمصر في المرحلة الراهنة تتمثل في تحويل الاستثمارات الصينية من مجرد مشروعات منفردة إلى قاعدة صناعية وإنتاجية متكاملة، تستفيد من الموقع الجغرافي لمصر وقناة السويس، إلى جانب اتفاقيات التجارة التي تربطها بالأسواق العربية والأفريقية.
وأشار إلى أن هذه المقومات تتيح للشركات الصينية فرصة إقامة مشروعاتها داخل مصر، ثم استخدام السوق المصرية كنقطة انطلاق للتوسع والوصول إلى أسواق إقليمية جديدة، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويدعم الصادرات.
«تيدا» نموذج للتعاون الصناعي بين مصر والصين
ولفت الحبال إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا واضحًا لما يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود استثمارات صينية بالفعل في المنطقة، وفي مقدمتها منطقة «تيدا» الصناعية، التي أصبحت نموذجًا للتعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين.
وأضاف أن هناك فرصًا واسعة لتوسيع الاستثمارات الصينية في قطاعات استراتيجية، من بينها السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وتحلية المياه، وهي مجالات سبق أن أكدت الحكومة المصرية اهتمامها بتعزيز التعاون مع الجانب الصيني فيها.
نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة
وأكد الحبال أن مصر تستطيع الاستفادة بصورة أكبر من الخبرات الصينية في مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية ومكوناتها، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن توسيع التعاون في هذه المجالات من شأنه دعم القطاع الخاص، وخلق فرص استثمارية جديدة، وتوفير المزيد من فرص العمل، فضلًا عن رفع القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للاقتصاد المصري.
مصر مركز للإنتاج والتصدير للأسواق العربية والأفريقية
وشدد الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير للشركات الصينية الراغبة في الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وشبكة الموانئ والبنية التحتية واتفاقيات التجارة.
ولفت إلى أن التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية تعزز أهمية الموقع المصري كشريك اقتصادي للصين، مؤكدًا ضرورة استثمار الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني في التوصل إلى مشروعات واضحة وذات قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
واختتم الحبال بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني يجب النظر إليها باعتبارها فرصة اقتصادية مهمة لمصر، مشددًا على أن نجاحها الحقيقي سيقاس بما تسفر عنه من استثمارات جديدة، ومشروعات صناعية، ونقل فعلي للتكنولوجيا، وزيادة في الإنتاج والصادرات، بما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني.

