النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

الذكاء الاصطناعي في مواجهة أزمات الغذاء العالمية.. فرص لتعزيز الأمن الغذائي وتحديات أمام التوسع

محمد عمر -

سلط تقرير في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الضوء على فرص وتحديات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن الغذائي العالمي. وفي البداية، أوضح  التقرير أن النظم الغذائية تشمل المزارعين ومنتجي المدخلات (مثل الأسمدة والمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب) والتقنيات (مثل الري والميكنة وأجهزة الاستشعار الميدانية) وتشمل أيضًا العاملين في مجال معالجة وتوزيع الغذاء، والمستهلكين، والعاملين في إدارة مخلفات الطعام وما يرتبط بها.

وتواجه النظم الغذائية تحديات لا تعيق فقط تحقيق الأمن الغذائي العالمي، بل تهدد أيضاً الاستقرار الاقتصادي لمليارات البشر. ففي يوليو 2026، بلغ مؤشر أسعار الغذاء العالمي أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف، مدفوعاً بتضافر الاضطرابات الاقتصادية المرتبطة بالحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن تصاعد الصراع في البحر الأسود، وفي الوقت نفسه، تهدد ظاهرة النينيو المستمرة بزيادة معدلات الجوع الحاد في العديد من المناطق.

ومن ناحية أخرى، تستهلك النظم الغذائية نسبة كبيرة من المياه العذبة عالمياً، وتُسهم بنحو ثلث إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة البشرية، إلى جانب آثار بيئية أخرى.

وعليه، يتمثل التحدي الذي يواجه صانعي السياسات في توفير غذاء صحي وميسور التكلفة بكميات كافية لسكان العالم المتزايد عددهم، مع الحد من آثار النظم الغذائية وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه الصدمات والضغوط. ومن هذا المنطلق، أشار المقال إلى أنّ الذكاء الاصطناعي يُطبّق بالفعل في مختلف النظم الغذائية.

وتستهدف نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي تحويل الإشارات المعقدة إلى عملية صنع قرار أفضل، من خلال مجموعة من الإجراءات التي تُساعد على تحسين العمليات، والتنبؤ بالنتائج، وإنشاء منصات معلومات أكثر سهولة في الوصول إليها.

كما يدعم الذكاء الاصطناعي الابتكارات التحويلية في المراحل الأولى من النظم الغذائية. للإيضاح، تُسهم الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، قبل زراعة الحقول، في تسريع البحث والتطوير في علوم المحاصيل من خلال تحسين الأدوات البيولوجية التي يستخدمها الباحثون لإنتاج أصناف محاصيل محسّنة.

كما يسهم الذكاء الاصطناعي في توجيه قرارات المزارعين عند بدء الزراعة، بل وتُساعد أدوات التنبؤ بالسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي المزارعين على إدارة المخاطر طوال موسم النمو، وتوقع أسعار المحاصيل، والتخطيط لأنواع المحاصيل التي سيتم زراعتها ومواعيد بيعها.

اتصالاً، يُدمج مطورو التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الخدمات اللوجستية التي تنقل الغذاء من المزرعة إلى السوق، وتستطيع التطبيقات الناشئة التنبؤ بأسعار السلع الزراعية وتوقع اختلالات العرض والطلب، مما يمنح التجار وصناع السياسات وشركات الأغذية إنذارًا مبكرًا باحتمالية حدوث نقص أو فائض. كما يدعم الذكاء الاصطناعي الابتكارات في مجال تصنيع الأغذية، من خلال الكشف عن التلوث، وتعزيز مراقبة سلامة الأغذية.

وجدير بالذكر أنّ الذكاء الاصطناعي يُساعد في تحسين طريقة تقديم المنظمات الإنسانية للمساعدات الغذائية، فأداة "سكاوت" التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، والمستخدمة في جميع عمليات البرنامج في إفريقيا، تُحسّن توقيت عمليات الشراء واختيار مواقع التخزين، وخلال 18 شهرًا من العمل، وفّرت هذه الأداة ما يُقارب 6.2 ملايين دولار أمريكي، وهو مبلغ يُقدّره برنامج الأغذية العالمي بأنه يكفي لتوفير مساعدات غذائية منقذة للحياة لمدة شهر لـ 300 ألف شخص، ومن المتوقع أن تُحقق وفورات سنوية تصل إلى 25 مليون دولار أمريكي.

وفي الولايات المتحدة، وافقت وزارة الزراعة الأمريكية على دمج الذكاء الاصطناعي في تحديد أهلية المستفيدين وإدارة استحقاقات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، كما بدأت بنوك الطعام الأمريكية في تبني أدوات للتنبؤ بالطلب، والخدمات اللوجستية، والتواصل مع الجهات المانحة، وذلك لترشيد استخدام الموارد المحدودة.

من ناحية أخرى، ذكر التقرير أنّ تصميم تطبيقات تُلبّي هذه الاحتياجات، يُعدّ تحديًا، نظرًا لأن أداة الذكاء الاصطناعي الفعّالة غالبًا ما تكون محلية، مما يُصعّب نقل تطبيقها إلى سياقات مختلفة لحالات استخدام مماثلة، ويكمن تحدٍّ آخر في نقل التطبيقات المُثبتة من مرحلة التجربة في مؤسسة واحدة إلى ما هو أبعد، ودمجها في المؤسسات والبنية التحتية وسير العمل التي تُدير أنظمة الغذاء.

ويبرز هذا التحدي بشكل خاص في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، حيث قد تكون موارد المنظمات محدودة للحفاظ على الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي بعد انتهاء المنحة أو المشروع الأولي.

وعليه، يتطلب التبني الفعال لأدوات الذكاء الاصطناعي في الأمن الغذائي، تمويلًا لجمع البيانات وصيانتها، وتوفير الكوادر الفنية والمحلية، والبنية التحتية الحاسوبية، والتدريب، والتحسين المستمر للنماذج.

سلط تقرير في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الضوء على فرص وتحديات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن الغذائي العالمي. وفي البداية، أوضح  التقرير أن النظم الغذائية تشمل المزارعين ومنتجي المدخلات (مثل الأسمدة والمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب) والتقنيات (مثل الري والميكنة وأجهزة الاستشعار الميدانية) وتشمل أيضًا العاملين في مجال معالجة وتوزيع الغذاء، والمستهلكين، والعاملين في إدارة مخلفات الطعام وما يرتبط بها.

وتواجه النظم الغذائية تحديات لا تعيق فقط تحقيق الأمن الغذائي العالمي، بل تهدد أيضاً الاستقرار الاقتصادي لمليارات البشر. ففي يوليو 2026، بلغ مؤشر أسعار الغذاء العالمي أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف، مدفوعاً بتضافر الاضطرابات الاقتصادية المرتبطة بالحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن تصاعد الصراع في البحر الأسود، وفي الوقت نفسه، تهدد ظاهرة النينيو المستمرة بزيادة معدلات الجوع الحاد في العديد من المناطق.

ومن ناحية أخرى، تستهلك النظم الغذائية نسبة كبيرة من المياه العذبة عالمياً، وتُسهم بنحو ثلث إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة البشرية، إلى جانب آثار بيئية أخرى.

وعليه، يتمثل التحدي الذي يواجه صانعي السياسات في توفير غذاء صحي وميسور التكلفة بكميات كافية لسكان العالم المتزايد عددهم، مع الحد من آثار النظم الغذائية وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه الصدمات والضغوط. ومن هذا المنطلق، أشار المقال إلى أنّ الذكاء الاصطناعي يُطبّق بالفعل في مختلف النظم الغذائية.

وتستهدف نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي تحويل الإشارات المعقدة إلى عملية صنع قرار أفضل، من خلال مجموعة من الإجراءات التي تُساعد على تحسين العمليات، والتنبؤ بالنتائج، وإنشاء منصات معلومات أكثر سهولة في الوصول إليها.

كما يدعم الذكاء الاصطناعي الابتكارات التحويلية في المراحل الأولى من النظم الغذائية. للإيضاح، تُسهم الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، قبل زراعة الحقول، في تسريع البحث والتطوير في علوم المحاصيل من خلال تحسين الأدوات البيولوجية التي يستخدمها الباحثون لإنتاج أصناف محاصيل محسّنة.

كما يسهم الذكاء الاصطناعي في توجيه قرارات المزارعين عند بدء الزراعة، بل وتُساعد أدوات التنبؤ بالسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي المزارعين على إدارة المخاطر طوال موسم النمو، وتوقع أسعار المحاصيل، والتخطيط لأنواع المحاصيل التي سيتم زراعتها ومواعيد بيعها.

اتصالاً، يُدمج مطورو التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الخدمات اللوجستية التي تنقل الغذاء من المزرعة إلى السوق، وتستطيع التطبيقات الناشئة التنبؤ بأسعار السلع الزراعية وتوقع اختلالات العرض والطلب، مما يمنح التجار وصناع السياسات وشركات الأغذية إنذارًا مبكرًا باحتمالية حدوث نقص أو فائض. كما يدعم الذكاء الاصطناعي الابتكارات في مجال تصنيع الأغذية، من خلال الكشف عن التلوث، وتعزيز مراقبة سلامة الأغذية.

وجدير بالذكر أنّ الذكاء الاصطناعي يُساعد في تحسين طريقة تقديم المنظمات الإنسانية للمساعدات الغذائية، فأداة "سكاوت" التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، والمستخدمة في جميع عمليات البرنامج في إفريقيا، تُحسّن توقيت عمليات الشراء واختيار مواقع التخزين، وخلال 18 شهرًا من العمل، وفّرت هذه الأداة ما يُقارب 6.2 ملايين دولار أمريكي، وهو مبلغ يُقدّره برنامج الأغذية العالمي بأنه يكفي لتوفير مساعدات غذائية منقذة للحياة لمدة شهر لـ 300 ألف شخص، ومن المتوقع أن تُحقق وفورات سنوية تصل إلى 25 مليون دولار أمريكي.

وفي الولايات المتحدة، وافقت وزارة الزراعة الأمريكية على دمج الذكاء الاصطناعي في تحديد أهلية المستفيدين وإدارة استحقاقات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، كما بدأت بنوك الطعام الأمريكية في تبني أدوات للتنبؤ بالطلب، والخدمات اللوجستية، والتواصل مع الجهات المانحة، وذلك لترشيد استخدام الموارد المحدودة.

من ناحية أخرى، ذكر التقرير أن تصميم تطبيقات تلبّي هذه الاحتياجات، يعد تحديًا، نظرًا لأن أداة الذكاء الاصطناعي الفعّالة غالبًا ما تكون محلية، مما يُصعّب نقل تطبيقها إلى سياقات مختلفة لحالات استخدام مماثلة، ويكمن تحدٍّ آخر في نقل التطبيقات المثبتة من مرحلة التجربة في مؤسسة واحدة إلى ما هو أبعد، ودمجها في المؤسسات والبنية التحتية وسير العمل التي تُدير أنظمة الغذاء.

ويبرز هذا التحدي بشكل خاص في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، حيث قد تكون موارد المنظمات محدودة للحفاظ على الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي بعد انتهاء المنحة أو المشروع الأولي.

وعليه، يتطلب التبني الفعال لأدوات الذكاء الاصطناعي في الأمن الغذائي، تمويلًا لجمع البيانات وصيانتها، وتوفير الكوادر الفنية والمحلية، والبنية التحتية الحاسوبية، والتدريب، والتحسين المستمر للنماذج.