القاهرة وبكين نحو مرحلة جديدة من الشراكة.. 15 مليار دولار استثمارات صينية بنهاية 2026

مع اقتراب الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، تتجه الأنظار إلى آفاق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، التي تستعد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي في مجالات الصناعة والاستثمار والتكنولوجيا، وسط توقعات بارتفاع الاستثمارات الصينية في مصر إلى نحو 15 مليار دولار بنهاية 2026، وتعزيز مكانة مصر كقاعدة صناعية وتصديرية للشركات الصينية في المنطقة.
وتعليقا علي الزيارة ونتائج الشراكة الاستراتيجية للبلدين، قال المهندس أحمد عز الدين رئيس لجنة الصين بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج للقاهرة تأتي تتويجا لقيام البلدين لترفيع العلاقات الي مستوي الشراكة الاستراتيجية والتي تم توقيعها في ديسمبر 2024 بهدف تعميق التعاون المصري الصيني.
أوضح عز الدين في تصريحات خاصة لـ"النهار"، ان التعاون الاقتصادي يقوم على 4 محاور، أولا، تعميق التصنيع المحلي من خلال بناء قواعد صناعية ومن اشهر الأمثلة في هذا، التعاون في تصنيع السيارات الكهربائية، لافتا الي وجود نحو 19 خط انتاج يستهدف تعزيز التكامل الصناعي وان تتحول السوق المصرية الي قاعدة تصديرية للنفاذ الي الأسواق المحيطة.
أضاف، المحور الثاني يقوم علي استخدام الخامات غير المستغلة في تعميق التصنيع المحلي لتقليل الاستيراد، وثالثا، نقل وتوطين التكنولوجيات الحديثة وتشمل الرقمنة والذكاء الاصطناعي ومراكز قواعد البيانات وتحديث نظم الإدارة الصناعية، بينما المحور الرابع يختص بتدريب الكوادر البشرية ومن نتائجه تدشين أول جامعة صينية في مصر في مدينة الشروق تضم 10 الاف طالب وطالبة.
أوضح ان التعاون السياحي يأتي ضمن اجندة التعاون الاقتصادي والذي شهد تطورا لافت مع تيسير الصين لنحو 5 خطوط طيران مباشرة مع القاهرة، من أهم واكبر 5 مقاطعات صينية مختلفة، كما ستسهم أيضا في زيادة عدد الزيارات المتبادلة علي مستوي رجال الأعمال والمشاركة في المعارض بالبلدين.
وقدر عز الدين، حجم الاستثمارات الصينية في مصر بنحو 10 مليارات دولار في الربع الأول من العام الجاري، متوقعا ان تنمو الي 15 مليارات دولار بنهاية 2026 حيث توجد العديد من المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها حاليا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في قطاعات مختلفة منها الغزل والمنسوجات والملابس.
وفقًا لتقديرات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تضم السوق المصرية نحو 2066 شركة صينية باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار
واكد رئيس لجنة الصين، ان اتفاقية تبادل العملات المحلية تمثل الدافع الرئيسي لنمو الاستثمارات الصينية في مصر حيث تم مدها لمدة 3 سنوات أخرى.
وأوضح ان تبادل اليوان بالجنية المصري حافز كبير للاستثمارات الصينية وكذلك اعفاء الصادرات المصرية الي الصين من الرسوم الجمركية والتي بدأت في مايو العام الجاري.
أشار الي وجود طلب صيني كبير علي استيراد المنتجات المصرية وهو ما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، لافتا ان الصادرات السلعية تقدر بنحو 800 مليون دولار ومن المتوقع ان تتضاعف الي 1.5 مليار دولار بنهاية العام، موضحا ان اجمالي الصادرات الكلية يقدر بنحو 1.8 مليار دولار.
وحول أهم توصيات اللجنة، قال، نطالب بسرعة اصدار التراخيص والموافقات الصناعية خاصة للمشروعات الصينية الكبرى والتي تسمح بتدفق حجم أموال كبيرة الي السوق المصرية ومن حيث توظيف الشباب خاصة وان الصين أصبحت من اهم اللاعبين الرئيسين في الاستثمار الاجنبي في مصر.
أكد أن الصناعة الصينية كذلك تعد الأكثر تطورا في العالم كما هي في المجال الزراعي حيث تمتلك تكنولوجيات متقدمة في الزراعة وتعد المورد الرئيسي لتكنولوجيا الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة في الزراعة علي مستوي العالم.
وحول دور لجنة الصين بجمعية رجال الأعمال، في تعزيز الشراكة قال رئيس اللجنة، الدول هي من توقع الاتفاقيات، بينما دورنا كرجال اعمال بناء ومد جسور التعاون الاقتصادي بين القطاع الخاص.
أكد ان اجندة اللجنة خلال العام الجاري تتضمن العديد من الفعاليات والمؤتمرات علي مستوي رجال الأعمال والتجارة.
لفت الي استضافة القاهرة لوفد صيني رفع المستوي من هيئة تنمية التجارة الدولية يتضمن منتدي أعمال خلال شهر أكتوبر المقبل.
أضاف ان اللجنة تعد أيضا لمؤتمر دولي للمؤسسات المعنية برجال الأعمال في دول البريكس خلال الربع الأخير من العام الجاري.
أكد حرص جمعية رجال الاعمال علي المشاركة السنوية في معرض الصين الدولي للاستيراد والتصدير، موضحا ان المعرض سيتبعه ملتقي أعمال.
أشار الي ان العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية تسير منذ سنوات طويلة عبر عده جوانب من خلال الاتفاقيات الاستراتيجيه التي تمت مؤخرا مثل بريكس واتفاقيه الحزام و الطريق بالاضافه للتوسع في الشركات التجاريه والمصانع التي تم بنائها مؤخرا في منطقه قناه السويس وهي من المناطق الاستراتيجيه عالميا بالاضافه لتنامي التعاون التكنولوجي بين الدولتين.

