النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

أزمة التجديد النصفي 2026.. كيف تحكم الحسابات الانتخابية الأمريكية السياسة تجاه إيران؟

ترامب
كريم عزيز -

علقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأخيرة ضد إيران والتي شملت فرض عقوبات اقتصادية جديدة، موضحة أنها بمثابة محاولة لانتزاع نصر سياسي سريع ضد إيران، من أجل تعزيز قاعدته الانتخابية التي تراجعت بسبب الحرب قبيل انتخابات التجديد النصفي نوفمبر 2026، وهو أمر تدركه طهران جيدا وتناور على أساسه.

وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن خنق الاقتصاد مع تداعيات الحرب، قد يدفع الشارع الإيراني نحو الانتفاضة ضد النظام، غير أنه بذلك يؤكد نواياه بشأن تحويل إيران إلى نموذج فنزويلا، من خلال الاستيلاء على النفط والإطاحة بالسلطة بعيدا عن القوانين الدولية.

وشددت على أن تلك التحركات كفيلة بتحطيم كافة آمال ترامب، لأن الإيرانيين يتسمون بنزعة قومية فارسية شديدة الخصوصية تجاه أرضهم، ورفض تاريخي لأي محاولات استعمارية غربية للاستيلاء على مقدرات بلادهم، ولنا في حركة التبغ/ جنبش تنباك 1891 - 1892 وانقلاب مصدق/ كودتاى 28 مرداد 1953، وردود فعل الشارع تجاه الحروب الأخيرة، مثال عملي على أن طموحات ترامب ستتكسر أمام صخرة الهوية القومية الصلبة.

ويضاف إلى ذلك رهان طهران على أن الضغوط الخارجية المباشرة غالبا ما تستدعي شعور التلاحم القومي التاريخي لدى الشارع ضد أطراف النزاع الخارجية، وبالتالي، من المرجح أن يقلل من نجاح رهان الخنق الاقتصادي في إحداث تغيير سياسي جذري.