ترامب يسعى لتصفير نفط إيران.. وطهران تهدد بقطع شريان الطاقة الخليجي بالكامل

قالت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، إن الحرب الاقتصادية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاقتصاد الإيراني لا تخرج عن دائرة مساعيه الحثيثة لتصفير صادرات طهران النفطية، فقد سبق وأن حاول شل حركة التصدير عبر استهداف الجزر والموانئ الإيرانية الحيوية المطلة على مضيق هرمز وبحر عمان مثل خارك وقشم وميناء سيريك.
ووأضافت في تحليل لها، إنه مع ذلك، لم تفلح جولات التصعيد المتلاحقة في تأمين الملاحة عبر هرمز أو خنق الاقتصاد الإيراني إلى حد الانتفاضة الشعبية، فقد ردت طهران بتصعيد مقابل استهدف الشبكات النفطية في الخليج والاستثمارات الأمريكية، لتغدو كلفة الخسائر متبادلة ومتساوية بين الطرفين.
وأكدت الدكتورة شيماء المرسي، أنه بناء على ذلك، حين يعلن ترامب حربه الاقتصادية عقب إخفاق خيارات الردع العسكري الأخيرة، كان متوقعا أن ينقل الحرس الثوري المواجهة إلى ساحة الردع المتبادل عبر المناورة، بإعلان حظر عبور سفن أي دولة تلتزم بالعقوبات الأمريكية عبر المضيق، بالإضافة إلى المزايدة بقطع شريان النفط الخليجي بالكامل، لأنها ببساطة تنظر إلى أي انخراط أو تعاون مع واشنطن في هذه الحرب الاقتصادية ضد شعبها بمثابة عمل حربي صريح يستوجب الرد.
وشددت على أن هذه المقاربة الإيرانية تستند باختصار إلى معادلة مفادها أن فرض تصفير الصادرات أو شل الاقتصاد يعني تلقائيا رفع المخاطر الأمنية على خطوط إمداد الطاقة في المنطقة برمتها، وهو ما يضاعف الفاتورة الاقتصادية على الأسواق العالمية.

