النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

خيارات بوتين الجديدة للضغط على أوروبا وزعزعة دعمها لأوكرانيا.. «فورين بوليسي» توضح

بوتين
كريم عزيز -

أوفد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، في مهمة دبلوماسية سرية إلى موسكو، من دون إبلاغ بعض كبار مساعدي البيت الأبيض مسبقاً، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت الصحيفة الأميركية إن حساسية المهمة دفعت ترمب إلى إبقاء عدد من مساعديه المقربين والقادة العسكريين بعيداً عن تفاصيل الرسالة التي كُلف راتكليف بنقلها إلى مسؤولين بارزين في الكرملين.

في وقت تتجه فيه موسكو إلى توسيع أدوات الضغط على الغرب، تواجه أوروبا منذ أشهر سلسلة من الأعمال العدائية التي تقف روسيا وراء بعضها، من قطع الكابلات البحرية والتشويش على إشارات GPS إلى التخريب والهجمات السيبرانية

ومع تعثر موسكو في تحقيق أهدافها في أوكرانيا، قد يلجأ بوتين إلى «الخطة ج»: «تكثيف الجهود لتقويض الدعم الأوروبي لكييف عبر الترهيب والعمل الهدام وعمليات التأثير».

وقد تراهن موسكو على دعم الأحزاب والسياسيين الموالين لها، واستغلال قضايا مثل الهجرة والأمن لإثارة الانقسامات داخل المجتمعات الأوروبية وتعزيز نفوذ القوى المناهضة للمؤسسة السياسية.

ولا تقتصر المخاطر على العمليات السرية والتأثير السياسي، بل تمتد إلى البنية التحتية الحيوية، من الكابلات وخطوط الأنابيب ومحطات الطاقة إلى الفضاء السيبراني، وسط تحذيرات من استخدام الطائرات المسيّرة لاختبار دفاعات «الناتو»، وفق «فورين بوليسي».

وأي هجوم على أراضي «الناتو» سينطوي على مخاطر كبيرة، فقد يرد الحلف بتفعيل المادة الخامسة، وهي بند الأمن الجماعي فيه، وقد تجد روسيا نفسها عندئذ تخوض حرباً لا تكون أوكرانيا فيها خصمها الوحيد.

لكن المشكلة أن «الناتو» لم يفعل حتى الآن إلا القليل مما يوحي بأنه قادر على حشد مثل هذا العزم، فيما لا تزال الخلافات بشأن أوكرانيا وأفضل السبل لمساعدتها تشق صفوف الأوروبيين أنفسهم.