قيادات الداخلية اليمنية : جاهزية عالية وقرار أمني موحد.. والجبهة الداخلية مستعدة لمعركة استعادة الدولة

في مرحلة مفصلية تتصاعد فيها التحديات التي تواجه الدولة اليمنية، وتواصل فيها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران اعتداءاتها وانتهاكاتها ومحاولاتها استهداف أمن المواطنين ومؤسسات الدولة والبنية التحتية، تؤكد قيادات وزارة الداخلية أن المؤسسة الأمنية تمضي في تعزيز جاهزيتها ورفع مستوى يقظتها، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من معركة حماية الدولة ومؤسساتها وصون أمن المجتمع وتمكين مؤسسات الشرعية من أداء واجباتها الوطنية.
وأكدت قيادات وزارة الداخلية، في حديث لـ«الإعلام الأمني»، أن الأجهزة الأمنية تعمل اليوم وفق منظومة متكاملة لحماية الجبهة الداخلية، ورفع كفاءة منتسبي المؤسسة الأمنية وتعزيز جاهزيتها، من خلال ترسيخ التنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وفي هذا السياق، أكد المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء الركن الدكتور فايز غلاب أن المرحلة الأمنية الراهنة تتسم بتحديات متزايدة في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية، وما تفرضه من تهديدات تمس أمن المواطنين واستقرار المجتمع وسلامة مؤسسات الدولة.
وأوضح أن هذه الظروف تعظم مسؤولية وزارة الداخلية وقياداتها ومنتسبيها في تعزيز اليقظة الأمنية ورفع مستوى الجاهزية وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة وترسيخ سيادة القانون، مشيراً إلى أن الأولويات تشمل الوقاية من الجريمة، ورفع كفاءة الأجهزة والوحدات الأمنية، وتحسين التنسيق وتبادل المعلومات، والتعامل الحازم والمسؤول مع مصادر التهديد، مع الالتزام بالقانون واحترام حقوق المواطنين.
وأكد اللواء غلاب أن الجاهزية الأمنية والروح المعنوية تمثلان ركيزتين أساسيتين في قدرة المؤسسة الأمنية على أداء مهامها بكفاءة، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد،
مشيرا أن التدريب والتأهيل المستمر، وتطوير القدرات والإمكانات، والاهتمام بالكوادر الأمنية، تعزز مستوى الأداء والانضباط والجاهزية، ويرفع قدرة المؤسسة الأمنية على التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات.
وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة القرار الأمني وتعزيز التكامل بين مختلف الأجهزة والمؤسسات الأمنية، بما يعزز توحيد الجهود، ويرفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، ويضمن سرعة وفاعلية الاستجابة لمختلف التحديات.
مؤكداً أن العمل بروح الفريق الواحد تحت مظلة مؤسسات الدولة ووفق الأطر القانونية يعزز فاعلية المنظومة الأمنية وقدرتها على حماية المجتمع.
ووجه المفتش العام رسالة إلى منتسبي وزارة الداخلية، دعاهم فيها إلى مواصلة أداء واجبهم الوطني بمسؤولية وانضباط وإخلاص، وجعل حماية المواطن وصون أمن المجتمع وسيادة القانون في مقدمة أولوياتهم، مع التحلي باليقظة والصبر والثبات، والابتعاد عن كل ما من شأنه إضعاف وحدة المؤسسة أو المساس بثقة المواطنين بها.
كما دعا المواطنين إلى إدراك أن الأمن مسؤولية مشتركة، وأن وحدة الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة يمثلان أساساً لمواجهة التحديات وحماية الاستقرار، مؤكداً أهمية التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن المخاطر عبر القنوات الرسمية وتجنب الشائعات والمعلومات المضللة.
بدوره، أكد الوكيل المساعد لقطاع الموارد البشرية والمالية للشؤون البشرية اللواء الدكتور علي محمد حمد خالد شطيف أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة مفصلية وخطيرة في تاريخ اليمن، في ظل استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في اعتداءاتها وانتهاكاتها بحق المدنيين والمنشآت، وسعيها إلى ضرب النسيج الاجتماعي وزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
وأوضح أن المواجهة لم تعد عسكرية تقليدية فقط، وإنما أصبحت معركة أمن شامل تمتد إلى الجبهة الداخلية والحدود والفكر والاقتصاد، وتستهدف من خلالها المليشيا إسقاط الدولة من الداخل عبر أدوات وأساليب متعددة.
وأشار إلى أن من أبرز أولويات وزارة الداخلية في المرحلة الحالية رفع الجاهزية الأمنية، وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية والقوات المسلحة، وضبط الخلايا الإرهابية النائمة، وحماية المنشآت الحيوية والمطارات والموانئ والمؤسسات الحكومية والمرافق الخدمية، إلى جانب توحيد الخطاب الأمني بين الأجهزة المختلفة.
وأكد اللواء شطيف أن مستوى الجاهزية داخل المؤسسة الأمنية مرتفع ويتصاعد باستمرار، فيما بلغت الروح المعنوية لمنتسبي وزارة الداخلية مستويات عالية، مشيراً إلى أن ما ترتكبه مليشيا الحوثي من جرائم وانتهاكات ضد المدنيين يزيد من عزيمة رجال الأمن وإصرارهم على أداء واجبهم دفاعاً عن الوطن وكرامة المواطن ومشروع الدولة.
ووجه شطيف رسالة إلى رجال الأمن قائلاً: إنتم حملة الأمانة وحراس الجمهورية والدرع الحامي للمواطن وممتلكاته، داعياً إياهم إلى الثبات والانضباط والاحتراف واحترام القانون، مؤكداً أن وحدة المؤسسة وتماسكها وإيمان منتسبيها بعدالة قضيتهم الوطنية عوامل أساسية لإحباط مشروع مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأكد أن قطاع الموارد البشرية سيواصل العمل على تأهيل منتسبي الوزارة ورعاية أسرهم، باعتبار أن رجل الأمن هو الاستثمار الحقيقي للمؤسسة والدولة.
كما وجه رسالة إلى المواطنين، دعاهم فيها إلى اعتبار وحدة الصف الوطني خياراً لا يقبل القسمة، والالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية وإسناد الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، والحذر من الشائعات وحروب الإعلام التي تستهدف معنويات المجتمع، والاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات.
من جانبه، أكد الوكيل المساعد لقطاع الموارد البشرية والمالية للشؤون المالية اللواء الركن مراد ناجي عايض أبو حاتم أن اليمن تمر بمرحلة أمنية دقيقة واستثنائية نتيجة استمرار اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية وما تسببه من تهديد للأمن والاستقرار واستهداف للمواطنين والمنشآت الحيوية.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تفرض على وزارة الداخلية وقياداتها ومنتسبيها مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد، وتعزيز العمل الاستخباراتي والأمني الوقائي، وحماية المؤسسات والمصالح العامة، والتنسيق المستمر مع مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية لمواجهة التهديدات والتعامل معها بكفاءة ومسؤولية.
وأكد اللواء أبو حاتم أن مستوى الجاهزية والروح المعنوية لدى منتسبي وزارة الداخلية يمثلان عامل قوة مهماً، وأن الإيمان بعدالة القضية الوطنية يشكل دافعاً لهم للاستمرار في أداء الواجب رغم الظروف والتحديات.
ووجه رسالة إلى منتسبي وزارة الداخلية أكد فيها ضرورة مواصلة أداء الواجب الوطني بكل إخلاص وتفانٍ، والتحلي بالانضباط والمسؤولية واليقظة الأمنية، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن أمن الوطن وسلامة المواطنين، مشدداً على أهمية مواجهة المشروع التدميري الذي تقوده مليشيا الحوثي الإرهابية خدمةً للأجندة الإيرانية.
كما دعا أبناء الشعب اليمني إلى تعزيز وحدة الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية ودعم الأجهزة الأمنية والعسكرية ونبذ الخلافات والصراعات الجانبية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية وتكاتف أبناء الوطن يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات والانتصار لمشروع الدولة واستعادة الأمن والاستقرار وبناء مستقبل آمن لليمن.
وفي السياق ذاته، أكد مدير عام شرطة السير اللواء عمر بامشموس أن المرحلة التي تمر بها الدولة اليمنية مرحلة مهمة ومفصلية تتطلب تسخير كل الإمكانات والجهود لمواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية والتصدي لاعتداءاتها المتكررة على الأعيان المدنية ومقومات الدولة.
وأشار إلى أن توحيد هيئات ومؤسسات الدولة وتعزيز موقف الشرعية يمثلان عوامل مهمة في تهيئة الظروف لاستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها ووحداتها الأمنية، وفي ظل توحيد القرار الأمني، في أعلى درجات الجاهزية واليقظة لتأمين الجبهة الداخلية في المحافظات المحررة.
وأوضح أن هناك متابعة وإشرافاً مستمرين من قيادة وزارة الداخلية، وتنسيقاً بين مختلف الأجهزة الأمنية للحفاظ على الأمن والسكينة العامة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية شريك فاعل إلى جانب القوات المسلحة والقوى الوطنية في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية واستعادة أمن الوطن واستقراره.
وأشار بامشموس إلى أن الروح المعنوية لمنتسبي وزارة الداخلية عالية، وأن لديهم إرادة راسخة للتخلص من المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً واستعادة الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن المرحلة تتطلب رفع مستوى اليقظة والحس الأمني، خصوصاً مع احتمالية لجوء المليشيا إلى تحريك خلاياها لإثارة القلق وزعزعة السكينة العامة في المحافظات المحررة.
ودعا المواطنين إلى القيام بدورهم الوطني باعتبارهم شريكاً أساسياً ورجل الأمن الأول، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو ظواهر تثير الاشتباه، مؤكداً أن الأمن مسؤولية الجميع.

