النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

برلماني لمدبولي: التزموا بقرار الرئيس بشأن إسكان المحلة الاجتماعي

النائب أحمد بلال البرلسي
أحمد البيومي -

قال النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن موافقة مجلس الوزراء على مشاركة صندوق التنمية الحضرية مع شركة «دلتا كابيتال للتطوير العقاري» لإقامة مشروع عمراني متكامل على أرض المستعمرة بمدينة المحلة الكبرى، بنظام الشراكة مقابل نسبة من إيرادات المشروع، أثارت حالة من الرفض الواسع بين أبناء المدينة.

وأكد البرلسي، أن القرار يتعارض مع التوجهات والتصريحات الصادرة عن رئيس الجمهورية في توقيت متقارب، فضلًا عن مخالفته لتوصيات مجلس النواب التي شددت على ضرورة إقامة مشروع للإسكان الاجتماعي على أرض المستعمرة، والالتزام بقرار رئيس الجمهورية رقم 578 لسنة 2022، والذي خصص الأرض لصالح مشروع «سكن لكل المصريين».

وأوضح عضو مجلس النواب، أن أهالي المحلة الكبرى كانوا يترقبون تنفيذ أحد أكبر مشروعات الإسكان الاجتماعي على أرض المستعمرة، باعتبارها فرصة حقيقية للمساهمة في حل أزمة السكن التي تعاني منها المدينة منذ سنوات، خاصة أنها مدينة حبيسة لا تمتلك ظهيرًا صحراويًا أو امتدادًا عمرانيًا يسمح باستيعاب الزيادة السكانية والطلب المتنامي على الوحدات السكنية.

وأضاف أن غياب مشروعات الإسكان الاجتماعي ساهم في الارتفاع الكبير بأسعار الشقق والإيجارات، لتتحول تكلفة السكن إلى عبء متزايد على المواطنين، الأمر الذي أدى إلى ظهور ظاهرة الهجرة العكسية من المحلة الكبرى إلى القرى والمراكز المجاورة بحثًا عن وحدات سكنية بأسعار تتناسب مع دخول الأسر.

وأشار البرلسي إلى أن أرض المستعمرة تمثل واحدة من أهم الفرص المتاحة أمام الدولة لمعالجة أزمة الإسكان بالمحلة، مؤكدًا أن توجيهها نحو مشروع استثماري بالشراكة مع شركة تطوير عقاري يثير تساؤلات حول مصير قرار تخصيصها السابق لمشروع «سكن لكل المصريين»، ومدى الالتزام بالقرارات والتوصيات الصادرة في هذا الشأن.

وشدد على أن أبناء المحلة يرفضون تغيير مسار استغلال أرض المستعمرة بعيدًا عن الهدف الذي خُصصت من أجله، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتلبية احتياجات المواطنين، وفي مقدمتها توفير وحدات سكنية مناسبة للشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل.

وطالب النائب أحمد بلال البرلسي الحكومة بإعادة النظر في القرار والالتزام بقرار رئيس الجمهورية رقم 578 لسنة 2022 وتوصيات مجلس النواب، والعمل على تخصيص أرض المستعمرة لإقامة مشروع إسكان اجتماعي متكامل يسهم في مواجهة أزمة السكن وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات داخل مدينة المحلة الكبرى.

وأكد البرلسي أن أرض المستعمرة «ليست مجرد قطعة أرض يمكن تغيير وجهة استغلالها بعيدًا عن احتياجات المواطنين، وإنما تمثل أملًا حقيقيًا لأبناء المحلة في الحصول على سكن مناسب، خاصة في مدينة محاصرة عمرانيًا وتعاني من أزمة سكن متفاقمة».