البدوي يعلن معادلة جديدة في لجان الوفد: نصفها للقدامى ونصفها للكوادر الشابة

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب يدخل مرحلة جديدة تستهدف إعادة البناء التنظيمي والسياسي، من خلال تشكيل لجان أكثر فاعلية، قادرة على العمل وإعداد كوادر ومرشحين للمشاركة في الانتخابات النيابية والمحلية.
وأوضح البدوي، خلال اجتماعه مع أعضاء وقيادات لجنة الوفد بالقاهرة، أنه لم ينفرد طوال فترة رئاسته للحزب بتشكيل أي لجنة، رغم امتلاكه حق تعيين 20% من أعضائها، مؤكدًا أنه لم يستخدم هذا الحق حرصًا على عدم التدخل في عمل اللجان أو فرض تشكيلات بعينها، مشيرًا إلى أن اللجان التي تشكلت بالانتخاب خلال الفترات السابقة كانت على قدر المسؤولية.
الوفد يستهدف إعداد مرشحين قادرين على المنافسة
وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن اللجان السابقة ساهمت في إفراز عدد كبير من النواب، لافتًا إلى أن الحزب كان ثاني أكبر كتلة برلمانية عام 2015 بعد ائتلاف دعم مصر، كما شغل أحد نوابه منصب وكيل مجلس النواب، وهو النائب سليمان وهدان.
وأضاف أن انتخابات 2012 أفرزت 42 نائبًا للوفد في مجلس الشعب و15 نائبًا في مجلس الشورى، إلى جانب تولي أعضاء الحزب مناصب وكلاء ورؤساء اللجان النوعية وأمنائها.
وأوضح أن انتخابات 2015 شهدت نجاح 36 نائبًا من مرشحي الوفد، بالإضافة إلى 8 نواب عن القوائم، مؤكدًا أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو تشكيل لجان قادرة على إعداد مرشحين لديهم القدرة على خوض الانتخابات وتحقيق نتائج حقيقية.
وشدد البدوي على أن الحزب لا يريد أن تقتصر عضوية اللجان على أصحاب الخبرات السياسية أو الاقتصادية، وإنما يستهدف إعداد كوادر قادرة على تمثيل الوفد داخل المجالس النيابية والمحلية.
الاستعداد للانتخابات المحلية
وكشف رئيس حزب الوفد عن اهتمام الحزب بالاستعداد المبكر للانتخابات المحلية، مؤكدًا أنها تمثل مساحة واسعة لاستيعاب أعضاء الحزب وإتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من الوفديين للمشاركة.
وأشار إلى وجود 18 لجنة محلية متخصصة أدرجها الحزب ضمن لائحته الجديدة، على أن يكون رئيس اللجنة حاصلًا على دبلومة أو ماجستير أو دكتوراه، بينما يشترط في نائب الرئيس والمقرر أن يكونا مؤهلين ومتخصصين في نشاط اللجنة.
وأكد أن الهدف من هذه اللجان هو توظيف الخبرات والكفاءات في العمل المتخصص، وليس الانشغال بالمراكز والمواقع التنظيمية فقط.
دعم الشباب وتجديد الدماء داخل الوفد
وأشار البدوي إلى النشاط السياسي لهيئة جيل المستقبل، التي تضم عددًا كبيرًا من الشباب الذين اكتسبوا خبرات سياسية من الأحداث التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الهيئة تناقش عددًا من الأفكار والمشروعات السياسية، ومن بينها مشروع قانون بشأن حرية تداول المعلومات، مؤكدًا اعتزازه بالهيئة التي تأسست خلال فترة رئاسته للحزب، والعمل على إنشاء هيئات مماثلة في مختلف المحافظات.
وأكد أن تشكيلات لجان الوفد الجديدة ستقوم على معادلة تضمن الاستفادة من الخبرات مع ضخ دماء جديدة، بحيث تكون 50% من التشكيلات من الوفديين القدامى و50% من أعضاء جدد، بهدف تجديد دماء الحزب وإعادة تنشيط قواعده التنظيمية.
مراجعة بيانات الأعضاء لضمان تمثيل حقيقي للمناطق
وأوضح رئيس الوفد أن الحزب سيطلب سيرة ذاتية لكل مرشح لعضوية اللجان، إلى جانب بطاقة الرقم القومي للتأكد من محل الإقامة، بما يمنع تكرار تشكيل لجان في مناطق من أشخاص لا ينتمون إليها فعليًا.
وأشار إلى أن المقصود بالوفديين القدامى لا يرتبط بمدة زمنية محددة للعضوية، وإنما يستهدف الاستفادة من أصحاب الخبرات والتجارب، بالتوازي مع الاستعانة بكوادر جديدة.
وأكد أهمية تمثيل المسيحيين داخل مختلف لجان الحزب بما يتناسب مع هوية الوفد، مشيرًا إلى أن سنوات الجمود أدت إلى ابتعاد عدد من النواب والأعضاء السابقين عن الحزب، وهو ما يتطلب العمل على استعادة هذه الكوادر والاستفادة من خبراتها.
البدوي: قوة الحزب تقاس بنتائج الانتخابات
وشدد البدوي على أن قوة الأحزاب السياسية لا تقاس فقط بعدد الاجتماعات أو النشاط التنظيمي، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق حضور فعلي داخل المجالس النيابية والمحلية.
وأكد أن الحزب يعمل على استعادة حضوره السياسي وإعادة بناء صورته لدى الرأي العام، موضحًا أن المرحلة المقبلة تستهدف إعادة الوفد إلى المكانة التي يستحقها، من خلال لجان فاعلة وكوادر قادرة على تحمل المسؤولية وتحقيق نتائج على أرض الواقع.
واختتم رئيس حزب الوفد بالتأكيد على أن التشكيلات الحالية ستكون مرحلية إلى حين إجراء انتخابات حقيقية للجان، مع إتاحة المجال أمام قيادات وأعضاء الحزب للمشاركة في وضع التصورات الخاصة بالتشكيلات، بما يسهم في الوصول إلى هياكل تنظيمية تحظى بالتوافق وتدعم استعداد الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

