النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

325 جنيهًا لا تكفي؟.. نيفين فارس تفتح ملف الدعم النقدي وتحذر من تآكل القوة الشرائية

النائبة نيفين فارس
أحمد البيومي -

قالت النائبة نيفين فارس إن التحول إلى نظام الدعم النقدي يجب ألا يقتصر على استبدال السلع بمبالغ مالية، وإنما ينبغي أن يمثل إعادة تصميم شاملة لمنظومة الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي من الدعم والوصول إلى المستحقين بكفاءة وشفافية.

وأوضحت فارس أن التحول إلى الدعم النقدي يمثل اتجاهًا إيجابيًا من حيث المبدأ، لأنه يمنح المواطن مساحة أكبر في اختيار احتياجاته، كما يتيح للدولة إعادة توجيه موارد الدعم بصورة أكثر كفاءة.

وأضافت النائبة، في تصريحات صحفية، أن طرح مبلغ 325 جنيهًا للفرد شهريًا، بما يعادل 1300 جنيه للأسرة المكونة من أربعة أفراد، يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة بشأن مدى قدرة هذه القيمة على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطن وتحقيق الغرض الأساسي من الدعم في ظل تغيرات الأسعار.

تكلفة المعيشة تفرض مراجعة قيمة الدعم

وأشارت فارس إلى أهمية إدخال دراسة حزب العدل حول تكلفة المعيشة ضمن النقاش المتعلق بمنظومة الدعم، موضحة أنها تضع تقديرًا لسلة معيشة مرجعية لأسرة حضرية مكونة من أربعة أفراد تقترب من 32 ألف جنيه شهريًا.

وأكدت أن هذا الرقم لا يعكس متوسط الإنفاق لجميع الأسر، وإنما يمثل أداة لقياس تكلفة الاحتياجات الأساسية والفجوة بينها وبين مستويات الدخول، بما يساعد على تقييم مدى كفاية برامج الحماية الاجتماعية.

وشددت على أن الحل لا يكمن في زيادة قيمة الدعم بصورة غير محدودة، وإنما في وضع آلية واضحة تضمن مراجعة قيمته بشكل دوري وفقًا لمعدلات التضخم وتغير الأسعار والقوة الشرائية.

الدعم النقدي ليس بديلًا عن العمل

وأكدت النائبة أن الدعم النقدي لا يمكن أن يكون بديلًا عن العمل والإنتاج أو إصلاح منظومة الأجور، وإنما يجب أن يمثل شبكة أمان للفئات الأكثر احتياجًا، تساعدها على مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأضافت أن نجاح منظومة الدعم يتطلب بالتوازي تبني سياسات ترفع الدخول الحقيقية للمواطنين، وتحسن جودة خدمات التعليم والصحة والنقل، فضلًا عن توفير فرص عمل حقيقية تساعد الأسر على الانتقال تدريجيًا من دائرة الاحتياج إلى الاستقلال الاقتصادي.

حماية المواطن دون تكريس الاعتماد على الدعم

وشددت نيفين فارس على أن تقييم نجاح منظومة الدعم لا يجب أن يعتمد فقط على حجم الأموال التي تنفقها الدولة أو التحول من الدعم العيني إلى النقدي، وإنما على قدرتها الفعلية على خفض معدلات الفقر وحماية كرامة المواطن.

وأكدت أن الهدف النهائي يجب أن يتمثل في بناء منظومة حماية اجتماعية مرنة وقادرة على مواكبة التغيرات الاقتصادية، مع تجنب خلق اعتماد دائم على الدعم، ودعم قدرة المواطنين على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستوى معيشتهم.