النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

محسب: توجيهات الرئيس تؤكد أولوية حماية الأسرة وتعزيز الرقابة على التعليم

الدكتور أيمن محسب
أحمد البيومي -

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، تعكس رؤية متكاملة لإعادة ضبط منظومة التعليم المصرية، من خلال الجمع بين تحسين جودة العملية التعليمية، وتخفيف الأعباء عن الأسر، وتعزيز الانضباط والحوكمة داخل المؤسسات التعليمية.

وقال محسب إن الاستعداد للعام الدراسي الجديد لم يعد مجرد إجراءات تنظيمية، وإنما يأتي ضمن رؤية أوسع تستهدف بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة وعدالة، وقادرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.

تخفيف الأعباء عن الأسرة وتحسين أوضاع العاملين

وأوضح عضو مجلس النواب أن توجيه الرئيس بالتوسع في إقامة معارض المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة، إلى جانب التأكيد على تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع العاملين بالمدارس، يعكس اهتمام الدولة بتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسرة المصرية، بالتوازي مع تحسين الظروف المهنية للعاملين في العملية التعليمية.

وأشار إلى أن جودة التعليم ترتبط بشكل مباشر باستقرار المعلم والإداري والفني، وقدرتهم على أداء مهامهم بكفاءة، مؤكدًا أن تطوير المنظومة لا يمكن أن يتحقق دون الاهتمام بالعناصر البشرية القائمة عليها.

حوكمة المصروفات المدرسية لحماية أولياء الأمور

وأضاف محسب أن توجيه الرئيس بتعزيز حوكمة المصروفات المدرسية يمثل خطوة مهمة لضبط العلاقة المالية بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، من خلال ضمان وضوح المصروفات ومشروعيتها، والحد من أي أعباء إضافية غير مبررة قد تزيد الضغوط الاقتصادية على الأسر.

وأكد أن الشفافية والحوكمة يجب أن تكونا أساسًا لإدارة الموارد داخل المؤسسات التعليمية، بما يحفظ حقوق أولياء الأمور ويعزز الثقة في المنظومة التعليمية.

البكالوريا المصرية.. وضوح في التقييم وحماية للطلاب

وأشار محسب إلى أن اهتمام الرئيس بتفاصيل تطبيق نظام البكالوريا المصرية، خاصة التأكيد على أن تكون الامتحانات مستندة إلى الكتب المدرسية وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، يمثل رسالة مهمة لضمان وضوح قواعد التقييم أمام الطلاب وأولياء الأمور.

وأوضح أن نجاح نظام البكالوريا المصرية لا يرتبط فقط بحداثة المناهج أو تعدد المسارات، وإنما بقدرته على تقديم تجربة تعليمية أكثر مرونة وعدالة، تمنح الطلاب فرصًا حقيقية لتحسين مستواهم الأكاديمي، مع الحفاظ على المواد المرتبطة بالهوية المصرية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ.

اعتماد دولي يفرض مسؤولية أكبر على الوزارة

وأكد عضو مجلس النواب أن حصول مناهج البكالوريا المصرية على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية يمثل تطورًا مهمًا في مسار تحديث التعليم، لكنه في الوقت نفسه يفرض مسؤولية أكبر على الوزارة لضمان ترجمة هذا التطوير إلى نتائج ملموسة داخل المدارس.

وشدد على أهمية تدريب المعلمين، وتوفير البنية التكنولوجية المناسبة، وتوحيد معايير التطبيق والتقييم بين مختلف المدارس، لضمان نجاح النظام وتحقيق أهدافه.

محسب: التنفيذ الفعلي مفتاح نجاح الإصلاح

وشدد النائب أيمن محسب على أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لتنفيذ التوجيهات الرئاسية، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح تعليمي يرتبط بكفاءة التنفيذ وقدرة المؤسسات التعليمية على تحويل الرؤية إلى نتائج ملموسة يشعر بها الطالب وولي الأمر والمعلم.

واختتم محسب بالتأكيد على أن بناء منظومة تعليمية قوية يمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن حماية الأسرة من الأعباء غير الضرورية، وتحقيق العدالة في التقييم، وتحسين بيئة العمل داخل المدارس، وتطوير المناهج، جميعها عناصر مترابطة لبناء تعليم قادر على إعداد أجيال أكثر قدرة على المنافسة والمشاركة في مسيرة التنمية.