السعودية وفرنسا تشددان على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بشأن إيران

شدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بشأن إيران.
وأكد الأمير محمد بن سلمان وماكرون الالتزام بحلول دبلوماسية تضمن سلمية "نووي إيران"، وفقاً لبيان صادر اليوم على إثر زيارة (الدولة) التي أجراها ولي العهد السعودي إلى باريس.
وتجسد زيارة ولي العهد السعودي حرص الرياض على توثيق الشراكة الاستراتيجية مع جميع القوى والأطراف الدولية الكبرى والمؤثرة، فضلاً عن المحافظة على علاقات متوازنة معها، بما يخدم مصالح المملكة الوطنية، ويعزز دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتضمنت عناصر البيان الفرنسي السعودي، الذي جاء عقب توقيع البلدين حزمة اتفاقيات، التأكيد على طموح الرياض وباريس تجاه الشراكة الاستراتيجية، فضلاً عن السعي إلى تعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات.
وفي سياق متصل، اشتمل البيان المشترك الذي جاء في ثاني يوم من زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، ولقائه الرئيس الفرنسي ماكرون في قصر الإليزيه، على دعوة إيران إلى استئناف التعاون مع الوكالة الذرية.
وأدان البيان السعودي - الفرنسي الهجمات على السفن بمضيق هرمز، وتهديد الملاحة البحرية، بجانب التأكيد على ضرورة إعادة الملاحة في هرمز إلى وضعها الطبيعي.
كما رحب الأمير محمد بن سلمان، والرئيس ماكرون، بالاتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس، والدعوة إلى تنفيذه، كما شددا على أهمية التهدئة لوقف النار المستدام في غزة، والدعوة كذلك إلى إنهاء سياسة الاستيطان الإسرائيلية.
وقبل ذلك، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في حين عقدا اجتماعاً ثنائياً في القصر ذاته، وعقب ذلك شهدا توقيع اتفاقيات بين جهات فرنسية وسعودية وذلك في إطار زيارة (الدولة) التي يجريها الأمير محمد بن سلمان.
ولي العهد السعودي يشهد تتويج أبطال كأس العالم للرياضات الإلكترونية بحضور الرئيس الفرنسي
السعودية
ولي العهد السعودي يشهد تتويج أبطال كأس العالم للرياضات الإلكترونية بحضور الرئيس الفرنسي
ماكرون: زيارة ولي العهد خطوة مهمة لتعزيز السلام
وفي وقت سابق أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار.
وكتب الرئيس الفرنسي عبر حسابه على منصة "إكس": زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة. أمام تحديات المنطقة، لطالما دعت فرنسا والمملكة العربية السعودية دائماً إلى السلام والاستقرار، وستواصلان حوارهما في هذا الاتجاه.
وتعكس زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا حرص الرياض - باريس على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية الشاملة، واستثمار إمكاناتهما السياسية والاقتصادية في خدمة المصالح المشتركة، في ظل ما تشهده علاقات الرياض - باريس من تطور متسارع.
في سياق متصل، تُوّجت مسيرة العلاقات السعودية - الفرنسية بالإعلان عن خارطة طريق الشراكة الإستراتيجية، وذلك أثناء زيارة الرئيس ماكرون إلى المملكة في ديسمبر 2024م، إذ يُمثل مجلس الشراكة الإستراتيجية إطارًا مؤسسيًا شاملًا لتطوير العلاقات الثنائية والتعاون في القطاعات الإستراتيجية.
وفي الأثناء، تتطابق رؤى الرياض وباريس تجاه شؤون المنطقة، إذ تؤكدان على أولوية تكثيف الأمن، وتعزيز الخيارات الدبلوماسية مقابل الحرب، فيما يتضح حجم التوافق السياسي في إطار تعزيز دعم القضية الفلسطينية عبر إنشاء تحالف حل الدولتين برئاسة مشتركة، بجانب دعم استقرار لبنان، واليمن وكذلك الحال تكريس مستويات الأمن في سوريا.
ويسعى البلدان إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام إقليميًا ودوليًا، ويبذلان جهودًا دبلوماسية لتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية، وتحرص الجمهورية الفرنسية على شراكتها مع المملكة، وتعدها حليفًا وثيقًا يؤدّي دورًا رئيسًا في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي واستقرار المنطقة.
كما تحرص الرياض وباريس على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، ويرفع البلدان مستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، خاصة في مجالات مكافحة الجرائم، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما.

