بدون حراسة مسلحة.. كيف أصبح أسرع منافسي نتنياهو في مرمى الخطر؟

أكد الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، أنه هناك أشباح لا تغادر السياسة الإسرائيلية، وأخطرها شبح الاغتيال السياسي، موضحاً أنه في الرابع من نوفمبر 1995، لم يخرج القاتل يجآل عامير من العدم حاملا مسدسه. قبل الرصاص، شهدت إسرائيل حملة تحـريـض كبرى، ومظاهرات صاخبة، وصور لإسحاق رابين بزي نازي، وهتافات تتهمه بالخـيـانـة وتسليم الأرض للفلسطينيين.
وأوضح في تحليل له، أنه في قلب تلك المعركة برز اسم بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود آنذاك، الذي قاد المعارضة ضد رابين وصعد المواجهة السياسية إلى أقصى مدى: «صحيح أن نتنياهو لم يضغط على الزناد، لكنه لعب دورا كبيرا في تهيئة البيئة السياسية التي أدت لإطلاق الرصـاص. وفي ظل الغليان السياسي، وجد يجآل عامير من أقنعه بأن اغـتيـال رابين قد يكون عملا دينيا ووطنيا».
وأكد أنه اليوم يعود شبح رابين مرة أخرى، ويحوم حول رأس جادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، والمنافس الأبرز لنتنياهو. يتحدث معسكر أيزنكوت عن تهديدات جدية داخلية وخارجية، فيقرر رئيس الشاباك دافيد زيني عدم منحه حراسة رسمية مسلحة. واكتفى بإملائه رقم تليفون للاتصال به في حالة الطوارئ.
وقال «عبود»: «عند هذه النقطة، توجهت الأسئلة الشائكة في إسرائيل نحو نتنياهو نفسه: من الذي عين دافيد زيني؟ نتنياهو. من وضعه على رأس الجهاز المسؤول عن حماية العملية الانتخابية؟ نتنياهو. ولمن منح زيني ولائه المطلق؟ نتنياهو».
وأضاف: «صحيح لا يوجد دليل معلن حتى الآن على أن نتنياهو أمر بمنع الحراسة عن آيزنكوت، لكن الكاتب ناحوم برنيع في يديعوت أحرونوت يشير إلى الفارق بين المسؤولية الجـنـائية والمسؤولية السياسية. خصوصا أن نتنياهو هو المستفيد السياسي الأول، في هذه اللحظة، من أي إضعاف لمنافسه البارز أو تعريضه للخطر».
وأكد أن السؤال الذي يتردد صداه مكتوما في إسرائيل الآن: «إذا فشل نتنياهو في الذهاب إلى الانتخابات على ظهر حــرب جديدة، فهل يلجأ لحيلته القديمة؟ ثم يقف في النهاية ليقول: "أنا لم أضغط على الزناد».

