النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

جامعة قناة السويس استقبلت وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية لتعزيز التعاون البحثي والثقافي

هبة يحيى -

تحت رعاية الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف تنفيذي للأستاذ الدكتور حسن رجب والدكتور يو مياو، مديري معهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس، استقبلت الجامعة، الإثنين 24 أغسطس الجاري، وفدًا أكاديميًا رفيع المستوى من أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، وذلك في إطار اتفاقية التعاون المبرمة بين الجانبين، وحرصًا على دعم جسور التواصل الأكاديمي والبحثي والثقافي بين مصر والصين، وتعزيز الشراكات العلمية وتبادل الخبرات والمعارف.

وجاءت الزيارة في إطار برنامج أكاديمي استهدف تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات في مجال الدراسات الصينية، حيث التقى الوفد الصيني خلال زيارته بالأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس الجامعة، في لقاء عكس اهتمام جامعة قناة السويس بتطوير علاقاتها مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية الصينية، وفتح آفاق جديدة للشراكة العلمية وتبادل المعرفة، بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبين.

وضم الوفد الصيني كلًا من الأستاذ الدكتور يو هاي تشينغ، نائب رئيس أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، والدكتور قاو جينغ يو، المحرر الأكاديمي بمجلة السياسة الدولية التابعة للأكاديمية، إلى جانب الدكتور تسوي يون، الباحث بالأكاديمية، والدكتور شان تشاو، الباحث بالأكاديمية، والدكتور تشاو دينغ تشي، الباحث بالأكاديمية.

وأكد الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور أن زيارة وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية لجامعة قناة السويس مثلت امتدادًا للعلاقات الأكاديمية والثقافية المتميزة التي جمعت الجامعة بعدد من المؤسسات التعليمية والبحثية الصينية، مشيرًا إلى أن جامعة قناة السويس أولت اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون الدولي، ولا سيما مع الجانب الصيني، بما فتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب والباحثين لتبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجارب العلمية والثقافية المتبادلة.

وأشار  "مندور" إلى أن معهد كونفوشيوس، ومعهد الاستزراع السمكي، والكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب أقسام اللغة الصينية بكليتي الألسن والآداب، مثلت نماذج بارزة وملموسة لنجاح التعاون المصري الصيني بجامعة قناة السويس، مؤكدًا أن هذا التعاون امتد ليشمل جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية من خلال تدريس اللغة الصينية، بما عكس عمق العلاقات والشراكات القائمة بين الجانبين.

وأضاف رئيس الجامعة أن التعاون بين الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية وكلية بكين للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب التعاون القائم بين معهد الاستزراع السمكي ومعهد كونفوشيوس وتدريس اللغة الصينية بجامعة قناة السويس وجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية، أكد حرص الجامعة على بناء جسور مستدامة للتعاون مع المؤسسات الصينية في المجالات الأكاديمية والبحثية والثقافية، مشيدًا بالتعاون المثمر بين الجانبين، ومؤكدًا حرص الطرفين على استمراره ودعمه بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين المصري والصيني.

ومن جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور يو هاي تشينغ، نائب رئيس أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، عن تقديره لحفاوة الاستقبال والتعاون الذي أبدته جامعة قناة السويس، مؤكدًا أهمية الزيارة في تعزيز التواصل بين المؤسسات البحثية والأكاديمية المصرية والصينية، وفتح مجالات جديدة للتعاون في الدراسات الصينية والبحوث المشتركة وتبادل الخبرات. وأشاد بما لمسه الوفد من اهتمام الجامعة بالثقافة واللغة الصينية، وما مثله معهد كونفوشيوس من منصة مهمة للتواصل الأكاديمي والثقافي بين الشعبين المصري والصيني.

وعقب اللقاء الرسمي بالجامعة، توجه الوفد إلى معهد كونفوشيوس، حيث اطلع أعضاؤه على أنشطة المعهد وبرامجه التعليمية والثقافية، وتفقدوا عددًا من المعالم الثقافية التي يضمها، وفي مقدمتها القاعات التذكارية للأديبين الصينيين الكبيرين «كو مو رو» و«لاو شه»، بما جسدته من حضور للثقافة والأدب الصيني في رحاب الجامعة، وما أدته من دور في تعريف الطلاب والزائرين بجوانب مهمة من تاريخ الثقافة الصينية وإبداعاتها.

كما تضمن برنامج الزيارة جولة في معرض «الصين عبر العصور»، الذي قدم للزائرين نماذج من مسيرة الحضارة الصينية وتطورها التاريخي والثقافي، وبكين نموذجًا، بما عزز التعارف بين الثقافتين المصرية والصينية، وفتح مساحة أوسع للحوار الحضاري والتبادل الثقافي.

واكتسبت زيارة وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية أهمية خاصة في ضوء الدور الذي قام به معهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس بوصفه منصة أكاديمية وثقافية لتعزيز التعاون المصري الصيني في إقليم القناة، وربط الطلاب والباحثين المصريين بالمؤسسات الأكاديمية والثقافية الصينية، إلى جانب دعم البحث العلمي والحوار بين المتخصصين في الدراسات الصينية، بما أسهم في ترسيخ علاقات التعاون بين البلدين على المستويات الأكاديمية والبحثية والثقافية.