النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

السجن المؤبد لمفتي سوريا السابق أحمد حسون

السجن المؤبد لمفتي سوريا السابق أحمد حسون
هبة يحيى -

أصدر القضاء السوري، اليوم الإثنين، حكمًا حضوريًا بالسجن المؤبد بحق مفتي البلاد السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته في عدة جرائم، من بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال منصبه خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

ويُعد حسون عاشر شخصية مرتبطة بالنظام السابق تصدر بحقها أحكام قضائية في ظل السلطات الانتقالية، بعدما شغل منصب مفتي الجمهورية، أعلى مرجعية دينية إسلامية رسمية في سوريا، لأكثر من 16 عامًا، واشتهر بقربه من بشار الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات وفعاليات دينية.

وكان حسون، المنحدر من مدينة حلب، من أبرز وجوه المؤسسة الدينية الرسمية خلال عهد الأسد، وينتمي إلى أسرة دينية، حيث تلقى تعليمه الشرعي في سوريا قبل أن يستكمل دراسته في الأزهر الشريف، ثم تولى منصب مفتي حلب قبل اختياره مفتيًا عامًا للجمهورية.

وخلال سنوات الحرب السورية، برز حسون بمواقفه المؤيدة للحكومة، وظهر بشكل متكرر في وسائل الإعلام والفعاليات الرسمية، كما أثارت بعض تصريحاته ومواقفه السياسية والدينية جدلًا واسعًا.

وكانت قوى الأمن الداخلي قد ألقت القبض على حسون في مارس 2025، في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة حكم النظام السابق.

وفي 25 يونيو الماضي، بدأت محكمة الجنايات في دمشق أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، حيث وُجهت إليه عدة اتهامات، من بينها استغلال منصبه لتحقيق مصالح شخصية، وإقامة علاقات واسعة خارج الإطار الرسمي مع بشار الأسد وعدد من زعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا.

كما اتهم بالتحريض على المدنيين في المناطق التي شهدت احتجاجات، واللاجئين الفارين من قوات النظام، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب، فضلًا عن تضمين خطاباته دعوات للجيش السوري إلى تدمير تلك المناطق.

ويأتي الحكم بحق حسون ضمن سلسلة من الأحكام التي أصدرها القضاء السوري بحق شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، إذ قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء الماضي، بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق السوريين.

وفي 11 أغسطس الجاري، أصدرت المحكمة ذاتها حكمًا بالإعدام حضوريًا بحق عاطف نجيب، وغيابيًا بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين آخرين فارين من البلاد، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية، إضافة إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وكان القضاء السوري قد أصدر في وقت سابق من الشهر الجاري حكمًا غيابيًا بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، متهمًا إياه بارتكاب جرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية النزاع الذي شهدته سوريا منذ عام 2011.