النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

وزير الخارجية العُماني في طهران لاستكمال مشاورات مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني
هالة عبد الهادي -

تتجه سلطنة عُمان إلى مواصلة جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة، مع إعلان طهران أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي سيصل إلى إيران، الثلاثاء، لإجراء مباحثات تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الإثنين، إن زيارة البوسعيدي تهدف إلى استكمال المشاورات القائمة بين مسقط وطهران بشأن مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والضغوط الأميركية على إيران.

وتأتي الزيارة في إطار تحركات دبلوماسية تقودها عُمان بالتوازي مع جهود باكستانية، بهدف المساعدة في احتواء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران وفتح مسارات للحوار بعيداً عن التصعيد العسكري.

وكان بقائي قد أعلن، الأحد، أن قائد الجيش الباكستاني سيزور طهران، الإثنين، في إطار الجهود التي تبذلها إسلام آباد للوساطة بين واشنطن وطهران.

وتواصل كل من مسقط وإسلام آباد تحركاتهما الدبلوماسية في محاولة لتقريب وجهات النظر واحتواء تداعيات المواجهة في الشرق الأوسط، في وقت تركز فيه واشنطن على استخدام أدوات الضغط الاقتصادي بدلاً من توسيع نطاق العمليات العسكرية، سعياً إلى دفع إيران نحو التوصل إلى اتفاق.

واشنطن تصعّد الضغط الاقتصادي

وفي موازاة المساعي الدبلوماسية، تستعد الإدارة الأميركية لتشديد إجراءاتها الاقتصادية ضد إيران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة دخلت ما وصفها بـالمرحلة النهائية من حربها مع إيران، متعهداً بالكشف عن حزمة عقوبات وصفها بأنها الأقوى التي تفرضها واشنطن على طهران.

وكتب بيسنت على منصة إكس أن الولايات المتحدة تستعد لبدء ما سماه يوم النصر الاقتصادي مشيراً إلى فرض أكبر حزمة من العقوبات المالية ضد خصم، ومن المتوقع أن يكشف تفاصيل الإجراءات الجديدة خلال مؤتمر صحفي، الإثنين.

وتعكس تصريحات وزير الخزانة الأميركي توجه واشنطن إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة.

ترامب يتحدث عن تراجع القدرات الإيرانية

وفي السياق ذاته، قال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمكن، وفق تقدير الإدارة الأميركية، من إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، مدعياً تدمير نحو 100 بالمئة من منشآت التصنيع العسكري الإيرانية، إضافة إلى استهداف البرنامج النووي.

وأضاف وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن تدخل حالياً المرحلة النهائية، في تصريحات تأتي وسط ترقب لما ستتضمنه الإجراءات الاقتصادية الجديدة تجاه إيران.

وتكتسب التحركات العُمانية أهمية خاصة في ظل ارتباط مضيق هرمز بحركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي توتر حول المضيق موضع اهتمام إقليمي ودولي واسع.

ومن المنتظر أن تركز المشاورات العُمانية الإيرانية على سبل التعامل مع ملف المضيق، بالتزامن مع استمرار الاتصالات التي تجريها مسقط وإسلام آباد سعياً إلى احتواء الأزمة وتهيئة الظروف أمام مسار تفاوضي.