اعتبروا إطلاق الطائرات الورقية «عمل حربي».. ألعاب الأطفال في غزة تُرعب الاحتلال

بعد الفشل الأمني الكبير للاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023، أصبح جيش الاحتلال لا يتحمل حتى ألعاب الأطفال مثل الطائرات الورقية، حيث هدد رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بشن عمليات إخلاء واغتيال في قطاع غزة إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من القطاع، والتي يصل بعضها إلى بلدات القطاع التي يقطنها المستوطنون.
الطائرات الورقية "عمل حربي"!
لا يقتصر الرعب داخل الاحتلال على تسلل طائرات مسيرة من غزة إلى مستوطنات الغلاف، لكن امتد الخوف إلى الطائرات الورقية التي تعتبر لعبة أساسية ومتنفسًا كبيرًا لأطفال القطاع المحاصر، حيث هدد يسرائيل كاتس وزير الدفاع في حكومة الاحتلال، بتنفيذ عمليات اغتيال للمسؤولين عن إطلاق الطائرات الورقية.
"كاتس" وصف إطلاق هذه الطائرات بـ"العمل الحربي"، قائلًا: "أصدرنا تعليمات باعتماد سياسة عدم التسامح مع إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من غزة".
وأمر "كاتس"، جيشه بالتحرك "بقوة وفورا" ضد الطائرات الورقية التي تُطلق من قطاع غزة، بعد مزاعم رصد عبور عدد منها نحو جنوب إسرائيل خلال الأيام الأخيرة.
ومازال شبح الإخفاق الأمني عقب السابع من أكتوبر يُطارد قادة الاحتلال، حيث تابع "كاتس": "لن نسمح بالعودة إلى الواقع الذي كان قائمًا قبل السابع من أكتوبر".
طوارئ في مستوطنات الغلاف
طائرة ورقية بسيطة، يتحايل بها الأطفال في قطاع غزة على يوميات الحصار والقصف اليومي، باتت تهديدًا لأمن المستوطنين في مستوطنات غلاف غزة.
حملت الرياح بعض من هذه الطائرات لخارج حدود القطاع وتحديدا إلى "غابة سموحني"، فاستدعى ذلك استنفار قوات الأمن وجيش الاحتلال، الذين هرعوا إلى مكان سقوط الطائرات لفحصها.
هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي أن في الأيام الأخيرة عُثر على 10 طائرات ورقية خالية من المتفجرات في مستوطنات غلاف غزة، مشيرا إلى أنه يجري "التحقق من احتمال قيام حماس بتفقد المنطقة".
كما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر: "حاليا هي مجرد طائرات ورقية، لكن مستقبلا ربما يجري التقاط صور أو تحمل متفجرات"، ورغم ذلك اعتمدت وسائل الإعلام الإسرائيلية مصطلح "إرهاب الطائرات الورقية" خلال تغطيتها للأحداث الأخيرة.
ذكرى 2018 تُطارد الاحتلال
قبل حرب السابع من أكتوبر 2023، وتحديدا في عام 2018، ظهر رعب الاحتلال من الطائرات الورقية، خاصة عندما أُطلق بعضها من قطاع غزة إلى مستوطنات الغلاف، وهي محملة بمواد حارقة، خلال "مسيرات العودة"، التي اعتاد سكان القطاع تنظيمها رفضا للحصار.
ورغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، ما تزال إسرائيل، تجد الذرائع لشن غارات يومية، توقع شهداء وجرحى بين المدنيين.
ووصلت أعداد ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 73 ألفا و420 شهيدا، وإصابة 174 ألفا و369 آخرين.

