النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

عضو«ثقافة الشيوخ»: سد «جوليوس نيريري» شهادة جديدة على كفاءة الشركات المصرية

 النائب أحمد خالد ممدوح
أحمد البيومي -

أكد النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن افتتاح سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا يمثل إنجازًا مصريًا بارزًا، يعكس قدرة الدولة المصرية وشركاتها الوطنية على تنفيذ المشروعات الكبرى، ويجسد عمق العلاقات المصرية الأفريقية القائمة على التعاون والتنمية وتبادل الخبرات.

الخبرة المصرية تعزز حضورها في أفريقيا

وأوضح ممدوح أن أهمية المشروع لا تقتصر على كونه منشأة ضخمة لتوليد الكهرباء، وإنما تمتد إلى كونه نموذجًا لقدرة الكفاءات المصرية على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية داخل القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن الشركات المصرية أصبحت تمتلك خبرات فنية وهندسية متقدمة تؤهلها للمنافسة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والعملاقة خارج مصر، بما يعزز حضور الخبرة المصرية في الأسواق الأفريقية والدولية.

«المقاولون العرب» و«السويدي».. نموذج للشركات الوطنية

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن نجاح التحالف المصري الذي ضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» في تنفيذ المشروع يمثل شهادة جديدة على كفاءة الشركات الوطنية، ويؤكد قدرتها على تحويل الخبرات المتراكمة إلى قوة اقتصادية تفتح مزيدًا من الأسواق والفرص الاستثمارية أمام الشركات المصرية.

وأضاف أن نجاح المشروع يعزز الثقة في الكوادر المصرية، ويمنح الشركات الوطنية فرصة أكبر للتوسع في تنفيذ مشروعات استراتيجية داخل القارة.

التنمية أساس العلاقات المصرية الأفريقية

وأشار النائب إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يقدم نموذجًا متقدمًا للتعاون المصري الأفريقي، يقوم على تنفيذ مشروعات حقيقية تخدم الشعوب وتدعم جهود التنمية.

وأكد أن العلاقات بين الدول لا ينبغي أن تقتصر على الأطر السياسية، بل يجب أن تمتد إلى شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة تحقق مصالح مشتركة وتدعم قدرات الدول الأفريقية.

2115 ميجاوات.. مشروع يعكس حجم الإنجاز

وأوضح ممدوح أن المشروع، الذي تبلغ قدرته التوليدية المستهدفة نحو 2115 ميجاوات، يعكس حجم الطموح التنزاني في تطوير قطاع الطاقة، وفي الوقت نفسه يؤكد قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة ذات الطبيعة الاستراتيجية وفق المعايير الفنية والهندسية المطلوبة.

المشاركة المصرية تعزز القوة الناعمة

وأكد أن الحضور المصري في مشروع «جوليوس نيريري» يتجاوز مجرد المشاركة في تنفيذ منشأة ضخمة، إذ يسهم في ترسيخ صورة مصر باعتبارها دولة تمتلك الخبرات والكوادر المؤهلة للمشاركة في مشروعات التنمية بالقارة الأفريقية.

وأشار إلى أن هذه المشروعات تمثل أحد أدوات تعزيز القوة الناعمة المصرية، من خلال نقل الخبرات وتقديم نموذج عملي للشراكة والتنمية المشتركة.

اهتمام الدولة بتعزيز الشراكة مع أفريقيا

ولفت نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مراسم افتتاح المشروع نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية للعلاقات مع الدول الأفريقية، وتؤكد توجهها نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي مع دول القارة.

نجاح «جوليوس نيريري» فرصة للتوسع

وشدد ممدوح على ضرورة البناء على النجاح الذي تحقق في مشروع «جوليوس نيريري»، وفتح المزيد من الأسواق الأفريقية أمام الشركات المصرية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل والتشييد.

وأوضح أن التوسع في هذه الأسواق من شأنه دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة صادرات الخدمات والخبرات المصرية، إلى جانب المساهمة في تنفيذ خطط التنمية بدول القارة.

بداية لمرحلة جديدة من التعاون

واختتم النائب أحمد خالد ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع «جوليوس نيريري» لا يمثل نهاية لمسيرة التعاون المصري الأفريقي، وإنما يمكن أن يكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تتحول فيها الخبرات المصرية إلى جسور اقتصادية وتنموية تمتد إلى مختلف أنحاء القارة.

وأكد أن الشراكات الحقيقية التي تقوم على تنفيذ المشروعات ونقل الخبرات وخلق فرص جديدة تمثل أحد أهم المسارات لبناء تعاون مصري أفريقي مستدام يخدم الأجيال المقبلة.